الاثنين، 3 أغسطس 2026

الأسواق والأعمال

IBM تصر على أن الذكاء الاصطناعي لا يقضي على الحواسيب المركزية بعد ربع صعب

جاءت أرباح IBM للربع الثاني أقل بكثير من توقعات وول ستريت، متأثرة بانخفاض 42% في إيرادات الحواسيب المركزية (mainframe)، لكن المسؤولين التنفيذيين يصرّون على أن التراجع مؤقت وليس مؤشراً على أن الذكاء الاصطناعي يقضي على هذا القطاع القديم.

The classic blue striped IBM logo on a black background.
صورة: IBM

سجلت IBM إيرادات بلغت 17.2 مليار دولار، وأرباحاً إجمالية بلغت 9.9 مليار دولار، وهوامش ربح بلغت نحو 58%، وأرباحاً صافية بلغت 2.2 مليار دولار خلال الربع — أرقام ظلت مع ذلك أقل بكثير مما توقعته وول ستريت. وكانت النتائج سيئة لدرجة أن الرئيس التنفيذي Arvind Krishna ومجلس الإدارة اتخذا خطوة غير معتادة بتحذير المستثمرين مسبقاً، إذ نشرا الأسبوع الماضي “رسالة إلى المستثمرين” قالت إن النتائج الأولية كانت “أسوأ مما توقعناه” وأشارت إلى إيرادات كارثية في فئة “البنية التحتية” لدى الشركة، إلى جانب ضربة لهوامش الأرباح. وانهارت أسهم IBM بنسبة 25% عقب الخبر، في أكبر تراجع لها خلال يوم واحد في تاريخ الشركة، في انعكاس لأداء كان قوياً طوال سنوات Krishna الست كرئيس تنفيذي، مدعوماً بازدهار مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وخفّضت IBM يوم الأربعاء أيضاً توقعات نموها لكامل العام، ما يعني أن هذا الربع الضعيف سيؤثر على بقية العام.

وكان السبب هو تراجع أعمال IBM في الحواسيب المركزية بنسبة 42% — وهي مشكلة متتالية الأثر، كما أوضح المدير المالي Jim Kavanaugh، لأن IBM تجني 3 دولارات من إيرادات البرمجيات مقابل كل دولار 1 من مبيعات أجهزة الحواسيب المركزية. وقال Krishna وKavanaugh إن “عشرات” العملاء الذين كان من المفترض أن يشتروا حاسوباً مركزياً جديداً خلال الربع قرروا عدم القيام بذلك. وهذا عدد محدود من العملاء، لكن الحواسيب المركزية تكلف ما بين مئات الآلاف وملايين الدولارات لكل جهاز، وتُدر ملايين إضافية من عقود الصيانة والبرمجيات. وبدلاً من شراء حاسوب مركزي جديد، قال Krishna إن هؤلاء العملاء وجّهوا ميزانياتهم نحو أجهزة أخرى بعد أن واجهوا زيادات في التكاليف تراوحت بين 15% و30% على معدات مراكز البيانات وأجهزة الحاسوب الشخصي — وهي زيادات عزتها أيضاً شركات تصنيع الأجهزة مثل Dell وHP وApple إلى ارتفاع تكاليف المكونات المرتبط بازدهار بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وخصص Krishna وKavanaugh مكالمة نتائج الأعمال للإصرار على أن هذا التحول مجرد عثرة مؤقتة، قائلَين إن بعض العملاء الذين أجّلوا الشراء قد اشتروا بالفعل حواسيبهم المركزية هذا الربع، وإن مزيداً من المشتريات — إلى جانب عقود برمجيات جديدة — ستأتي لاحقاً. وقال Krishna: “لا نرى أي دليل على أن العملاء يبتعدون عن الحاسوب المركزي”.

لماذا يهم

توقعت صناعة التكنولوجيا زوال الحاسوب المركزي منذ عقود، ويقوم رهان IBM على أن ضغط التكاليف هذا المدفوع بالذكاء الاصطناعي يؤخر عمليات الشراء بدلاً من إزاحة هذه المنصة بالكامل — وهو ادعاء سيراقبه المستثمرون عن كثب نظراً لارتباطه المباشر الآن بإيرادات الشركة من البرمجيات.