الاثنين، 3 أغسطس 2026

الذكاء الاصطناعي

Anthropic تستخدم Claude لاكتشاف 22 ثغرة أمنية في Firefox

استخدمت شركة Anthropic نموذجها Claude Opus لتحديد 22 ثغرة أمنية في متصفح Firefox، وقد تم حل معظمها في آخر تحديث للمتصفح.

Anthropic uses Claude to find 22 vulnerabilities in Firefox
صورة: Anthropic

في إطار شراكة بحثية أمنية مع Mozilla، حددت شركة Anthropic 22 ثغرة أمنية منفصلة في متصفح الويب Firefox. ومن بين هذه الثغرات الـ 22، صُنفت 14 ثغرة منها على أنها عالية الخطورة. وقد تم حل معظم الأخطاء المكتشفة بالفعل في إصدار Firefox 148، الذي طُرح في شهر فبراير الماضي، على الرغم من أن بعض الإصلاحات ستنتظر الإصدار القادم. ويسلط المشروع المشترك، الذي نُشر في 2026-03-06، الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تدقيق البرمجيات مفتوحة المصدر والآمنة. وتُظهر هذه الشراكة كيف يمكن للمطورين التعاون مع مختبرات الذكاء الاصطناعي لفحص قواعد الأكواد البرمجية بشكل استباقي.

استخدم فريق أبحاث Anthropic نموذج Claude Opus 4.6 على مدار أسبوعين لإجراء التحليل الأمني. بدأ الفريق عمله بفحص محرك JavaScript الخاص بالمتصفح، قبل توسيع نطاق البحث ليشمل أجزاء أخرى من قاعدة الأكواد البرمجية. ووفقاً لفريق أبحاث Anthropic، فقد ركزوا على Firefox لأنه “يُعد قاعدة أكواد برمجية معقدة، وواحداً من أكثر مشاريع البرمجيات مفتوحة المصدر أماناً وخضوعاً للاختبار في العالم”. وقد سمح هذا للفريق بتقييم أداء النموذج على قاعدة أكواد برمجية آمنة.

سلطت النتائج الضوء على فجوة كبيرة في قدرات النموذج، حيث كان Claude Opus أكثر فاعلية في العثور على الثغرات منه في إنشاء استغلالات لها. ولاختبار قدرة النموذج على كتابة استغلالات وظيفية، أنفق الفريق 4,000 دولار من رصيد واجهة برمجة التطبيقات (API credits) — وهي وحدات استخدام للوصول إلى خدمات نماذج الذكاء الاصطناعي — في محاولة لإنشاء استغلالات لإثبات المفهوم (proof-of-concept exploits). ومع ذلك، نجح النموذج في إنشاء استغلالات لإثبات المفهوم في حالتين فقط، مما يثبت أن كتابة استغلالات وظيفية لا تزال مهمة صعبة بالنسبة للذكاء الاصطناعي. ويشير هذا إلى أنه على الرغم من قدرة النموذج على تحديد العيوب، إلا أنه يواجه صعوبة في أتمتة إنشاء استغلالات عملية.

وفي حين تُظهر الأبحاث فائدة الذكاء الاصطناعي في تحديد عيوب الأكواد البرمجية، فإنها تؤكد أيضاً على التحديات العملية التي تواجه القائمين على صيانة البرمجيات مفتوحة المصدر. فبينما يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي المساعدة في تأمين قواعد الأكواد البرمجية، فإنها قد تجلب أيضاً سيلاً من طلبات الدمج (merge requests) السيئة — وهي تغييرات مقترحة على قاعدة أكواد برمجية — إلى جانب الطلبات المفيدة. وهذا يعني أنه على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تسريع اكتشاف الثغرات، فإنه يضيف أيضاً أعباء إدارية على المطورين الذين يديرون قاعدة الأكواد البرمجية.

لماذا يهم

تُظهر تجربة Anthropic أن النماذج اللغوية الكبيرة يمكن أن تساعد بفعالية في تأمين البرمجيات مفتوحة المصدر المعقدة، على الرغم من أن قدرتها على إنشاء استغلالات وظيفية لا تزال محدودة.