الاثنين، 3 أغسطس 2026

الرقائق والعتاد

Encord تراهن على أن العائق الأكبر أمام الذكاء الاصطناعي الروبوتي هو البيانات لا بنية النماذج

تختبر Encord، وهي شركة ناشئة متخصصة في أدوات البيانات، أجهزة استشعار لموجات الدماغ وطرائق جديدة أخرى لتصنيع بيانات التدريب الواقعية التي تقول الشركة إنها لا تزال ناقصة في الروبوتات الشبيهة بالبشر وروبوتات المستودعات.

The Encord logo in dark lettering against a pale abstract background with the tagline Train and run AI on the right data.
صورة: Encord

في مستودع تابع لـEncord في سان ليندرو بولاية كاليفورنيا، يقوم مُشغّل يُدعى Andrew Ceja بتفكيك برج من المكعبات الخشبية بينما يرتدي سماعة رأس تتعقب ما يراه — وفي تجربة تجريها الشركة مع Zander Labs، وهي شركة ألمانية ناشئة في علوم الأعصاب، أجهزة استشعار تقيس موجات دماغه. تُعد Encord واحدة من مجموعة صغيرة لكن متنامية من الشركات الناشئة التي تراهن على أن العائق الحقيقي أمام الروبوتات الشبيهة بالبشر وروبوتات المستودعات ليس بنية النماذج، بل ندرة بيانات التدريب الفيزيائي الواقعي.

تأسست Encord في الأصل لمساعدة الشركات على توسيم البيانات وتقييم نماذج الرؤية الحاسوبية. ومع بدء عملاء الشركة بتطبيق التعلم الشامل (end-to-end) على المهام الروبوتية اليدوية، اكتشفت الشركة أنه يتعين عليها إنتاج بيانات التدريب بنفسها بدلاً من مجرد إدارتها. وقال Vineeth Velmurugan، رئيس تعلّم الروبوتات في Encord ومخضرم في مختبر الروبوتات التابع لـOpenAI وشركة Berkshire Grey للأتمتة في المستودعات: “البيانات ببساطة غير موجودة”. ويقدّر Velmurugan أن الأمر سيتطلب مجموعة بيانات تبلغ نحو خمسة أضعاف حجم مكتبة فيديوهات YouTube لتجاوز العائق الحالي — وهو حجم يساعد على تفسير سبب تحوّل توليد البيانات إلى عمل تجاري قائم بذاته وليس مجرد مسألة بحثية.

تعتمد الشركات التي تبني “عقول” الروبوتات حالياً على مصدرين رئيسيين: فيديو “بمنظور الشخص الأول” يلتقطه عمال يرتدون كاميرات، وبيانات من روبوتات يتم تشغيلها عن بُعد. وفي منشأتها في سان ليندرو، تستخدم Encord أذرعاً روبوتية مزدوجة بنظام “القائد والتابع” — ذراع يتحكم بها إنسان مباشرة وأخرى تحاكي حركاتها — لتوليد بيانات لمهام مثل صب القهوة ورصّ رقائق البوكر؛ وقال Velmurugan إن عملاء من مختلف أنحاء القطاع طلبوا هذا النوع تحديداً من بيانات الأذرع المزدوجة. لا تزال تجربة موجات الدماغ مع Zander Labs في مرحلة مبكرة: تخطط Encord لبناء مجموعة بيانات أولية موسومة بموجات الدماغ واختبارها مقابل نماذج الروبوتات الخاصة بعملائها قبل اتخاذ قرار بشأن توسيعها. ويقول Lucas Gehrke، عالم الأعصاب في Zander، إن مقدار النشاط الدماغي المسجّل أثناء أداء مهمة ما يمكن أن يشير إلى الوقت الذي يحتاج فيه النموذج إلى تفعيل وضع أقصى الجهد.

كما تعمل Encord على تطوير أجهزة استشعار للساعد تكشف الإشارات الكهربائية في العضلات، بهدف بناء تمثيل ثلاثي الأبعاد (3D) لوضعية اليد لا يلتقطه عادة الفيديو المركّز على اليدين. ويقدّر Velmurugan أن هذا النوع من البيانات الكثيفة الموسومة فيزيائياً — والمصحوبة بأوصاف مثل “اليد اليمنى تُحكم شد برغي” — تساوي 100 ضعف قيمة بيانات “الأنا” غير الموسومة و”الرديئة” لتدريب مهام محددة، لكن إنتاجها يكلف 20 ضعفاً أكثر.

لماذا يهم

إذا كانت بيانات التدريب الفيزيائي، لا تصميم النماذج، هي العائق الحقيقي أمام الروبوتات الشبيهة بالبشر وروبوتات المستودعات، فإن الشركات القادرة على تصنيعها على نطاق واسع — بدلاً من مجرد إدارة ما هو موجود بالفعل — قد تسيطر على نقطة اختناق رئيسية في سباق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي.