السياسات والتنظيم
مدير سابق في Trenchant باع أدوات اختراق لوسيط روسي مقابل 1.3 مليون دولار
أقر Peter Williams، المدير التنفيذي السابق لشركة Trenchant، بذنبه في بيع ثماني أدوات اختراق مسروقة لوسيط روسي، وهو ما قد يتيح عمليات مراقبة وجرائم سيبرانية على مستوى العالم.
أقر Peter Williams، البالغ من العمر 39 عاماً والمدير العام السابق لشركة Trenchant —وهي قسم من شركة الدفاع الأمريكية L3Harris— بذنبه في بيع ثماني أدوات اختراق مسروقة من جهة عمله. ووفقاً لوزارة العدل الأمريكية، اعترف Williams بجني أكثر من 1.3 مليون دولار بالعملات المشفرة من تلك المبيعات. وقد أقر Williams، وهو مواطن أسترالي، بذنبه في شهر أكتوبر.
أكد المدعون الفيدراليون أن Williams سرق وباع تكنولوجيا يمكنها اختراق ملايين الحواسيب والأشخاص حول العالم. وذكرت وزارة العدل أن أدوات الاستغلال التي باعها Williams كانت ستسمح للمشتري بالوصول المحتمل إلى ملايين الحواسيب والأجهزة حول العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة. وقال المدعون إن هذه الأدوات الثماني كان من الممكن استخدامها لتمكين عمليات المراقبة الحكومية، والجرائم السيبرانية، وبرامج الفدية على مستوى العالم، وأن أفعال Williams ألحقت ضرراً مباشراً بمجتمع الاستخبارات الأمريكي. وكان المشتري وسيطاً روسياً، حددته مصادر على أنه على الأرجح Operation Zero، وهو وسيط روسي لأدوات الاستغلال يعرض ما يصل إلى 20 مليون دولار مقابل أدوات اختراق الهواتف المحمولة. وقد وصف المدعون المشتري غير المسمى بأنه أحد أكثر وسطاء أدوات الاستغلال شراً في العالم.
وقعت السرقة بينما كان Williams يشرف بنشاط على التحقيق الداخلي لشركة Trenchant في التكنولوجيا المفقودة. وخلال هذا الوقت، واصل Williams بيع أسرار الشركة وأدوات الاستغلال —المعروفة تقنياً باسم “zero-days”، أو الثغرات البرمجية التي لم يتح للشركة المصنعة الوقت لإصلاحها بعد— حتى بعد علمه بوجود تحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). ووفقاً للمدعين العامين، وقف Williams مكتوف الأيدي بينما أُلقي باللوم على موظف آخر بسبب أفعاله، مراقباً التحقيق الداخلي للشركة وهو يلقي باللوم زوراً على مرؤوسه. وفي رسالة إلى القاضي، كتب Williams، المدير العام السابق لشركة Trenchant: “لقد اتخذت خيارات انتهكت بشكل مباشر القيم التي أؤمن بها والثقة التي أولاني إياها عائلتي وزملائي وأصدقائي”. وذكر محامي Williams، John P. Rowley، أنه لا يوجد دليل على أن Williams كان يعلم أن الأدوات ستنتهي في أيدي الحكومة الروسية.
تتجه القضية نحو جلسة النطق بالحكم المتوقعة في 24 فبراير في محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) قد حصل سابقاً على مذكرات تفتيش ونفذها في 6 أغسطس، مواجهاً Williams بسجلات معاملات العملات المشفرة. وتطلب وزارة العدل الآن عقوبة السجن لمدة تسع سنوات، تليها ثلاث سنوات من الإفراج المشروط. كما يسعى المدعون العامون إلى فرض غرامة قصوى قدرها 250,000 دولار وتعويضات إلزامية بقيمة 35 مليون دولار.
لماذا يهم
تسلط هذه القضية الضوء على مخاطر التهديدات الداخلية داخل صناعة الأمن السيبراني الهجومي، حيث يمكن استغلال أدوات الاختراق من قبل جهات فاعلة مارقة، مما قد يعرض البنية التحتية الأمنية للخطر.