الرقائق والعتاد
لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) تحظر استيراد أجهزة التوجيه الاستهلاكية المصنعة في الخارج
حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) استيراد أجهزة التوجيه الاستهلاكية الجديدة المصنعة في الخارج، مشيرة إلى مخاطر تتعلق بالأمن القومي، على الرغم من أن القرار لا يؤثر على الأجهزة الموجودة حالياً قيد الاستخدام.
أصدرت لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، التي تعمل كجهة تنظيمية للاتصالات في الولايات المتحدة، قراراً بحظر استيراد أجهزة التوجيه الاستهلاكية الجديدة المصنعة في الخارج، مستشهدة بمخاطر الأمن السيبراني. ويحدد القرار، الذي نُشر في وقت متأخر من يوم الاثنين، أن حظر الاستيراد سيشمل جميع أجهزة التوجيه المخصصة للمستهلكين والتي يتم إنتاجها في دول أجنبية. ومع ذلك، أوضحت الوكالة أن هذه القاعدة الجديدة لا تؤثر على أجهزة التوجيه الموجودة التي هي قيد الاستخدام بالفعل. ولا يزال من الممكن منح استثناء للاستيراد للأجهزة الجديدة إذا وافقت وزارة الدفاع أو وزارة الأمن الداخلي.
وفي تبريرها للحظر التنظيمي، أكدت لجنة الاتصالات الفيدرالية أن أجهزة التوجيه المصنعة في الخارج تشكل مخاطر غير مقبولة على الأمن القومي للولايات المتحدة. وأشارت الوكالة تحديداً إلى تهديدات من مجموعات قرصنة مدعومة من الصين، بما في ذلك Volt وSalt وFlax Typhoon. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة رويترز، تسيطر الصين على ما يقرب من 60% من سوق أجهزة التوجيه الاستهلاكية، والتي تُستخدم لربط المنازل والشركات بالإنترنت.
وأشارت لجنة الاتصالات الفيدرالية إلى أن قراصنة خبيثين استغلوا ثغرات في الأجهزة المصنعة في الخارج لاستهداف الأسر الأمريكية وتعطيل الشبكات. ومن بين التهديدات المذكورة مجموعة Salt Typhoon، وهي إحدى مجموعات القرصنة المدعومة من الصين، والتي اخترقت عشرات شركات الهاتف والإنترنت حول العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة. ومن المعروف أن هذه المجموعة تستغل ثغرات في أجهزة التوجيه التي تصنعها شركة Cisco، وهي عملاق الشبكات الأمريكي الذي تعرضت أجهزته للاختراق. كما اتُهمت مجموعة أخرى، وهي Flax Typhoon، بإدارة شبكة بوتنت (botnet) ضخمة من الأجهزة المختطفة التي استهدفت أجهزة توجيه أمريكية وأجنبية الصنع لاختراق ما لا يقل عن 126,000 جهاز في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من هذه التفاصيل، لم تقدم لجنة الاتصالات الفيدرالية أدلة تُظهر أن أجهزة التوجيه الاستهلاكية المصنعة في الولايات المتحدة أكثر أماناً من أجهزة التوجيه التي تم تطويرها في الخارج.
وصرح رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية Brendan Carr بأن الوكالة “ستواصل القيام بدورنا في التأكد من أن الفضاء السيبراني والبنية التحتية الحيوية وسلاسل التوريد في الولايات المتحدة آمنة ومحمية”. ويأتي هذا القرار بعد أن صوّت Carr ومفوض آخر في شهر نوفمبر على إلغاء قواعد الأمن السيبراني التي كانت تلزم مشغلي الاتصالات بتأمين أنظمة الاعتراض القانوني الخاصة بهم.
لماذا يهم
تستهدف خطوة لجنة الاتصالات الفيدرالية سوقاً تسيطر فيه الصين على ما يقرب من 60% من الحصة، مما يشير إلى تحول نحو سياسات الأمن السيبراني الحمائية التي قد تؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد حول العالم لأجهزة الشبكات المنزلية.