الاثنين، 3 أغسطس 2026

الأسواق والأعمال

Ford تعيد توظيف 350 مهندساً مع تعثر جهود الجودة القائمة على الذكاء الاصطناعي

تعيد شركة Ford توظيف 350 مهندساً مخضرماً لمعالجة مشكلات الجودة، وذلك بعد اعترافها بأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة المؤتمتة فشلت في تحقيق مستوى الجودة المطلوب.

Ford rehires 350 engineers as AI quality efforts fall short

وظفت شركة Ford 350 مهندساً مخضرماً لمعالجة مشكلات جودة المركبات، وهو ما يمثل تحولاً استراتيجياً بعد أن أقرت شركة صناعة السيارات بأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة المؤتمتة فشلت في تحقيق مستوى الجودة المطلوب. ويأتي قرار التوظيف هذا بعد فترة حاولت فيها الشركة أتمتة جزء كبير من عمليات مراقبة الجودة لديها. بعض هؤلاء المهندسين الذين تم توظيفهم حديثاً هم موظفون سابقون في Ford، بينما كان آخرون يعملون لدى موردين مختلفين. ووفقاً لـ Kumar Galhotra، الرئيس التنفيذي للعمليات في Ford، كانت الشركة تعتمد بشكل متزايد على أنظمة الجودة المؤتمتة، لكن النتائج لم ترقَ إلى مستوى التوقعات. ورداً على ذلك، أعادت شركة صناعة السيارات هؤلاء المتخصصين التقنيين لتحديد مشكلات الهندسة وحلها في وقت مبكر من دورة الإنتاج.

أقر Charles Poon، نائب رئيس هندسة أجهزة المركبات في Ford، صراحةً باعتماد الشركة المفرط على الأتمتة. وصرح Poon قائلاً: “لقد اعتقدنا خطأً أنه بمجرد إدخال الذكاء الاصطناعي واستيعاب متطلبات التصميم التي كانت لدينا، فإن ذلك سينتج منتجاً عالي الجودة”.

وعلى الرغم من هذه الانتكاسة، لا تتخلى Ford عن خططها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالكامل. بدلاً من ذلك، تقوم الشركة بنشر هؤلاء الموظفين الذين أعيد توظيفهم - والذين يُشار إليهم اصطلاحاً بـ “مهندسي اللحية الرمادية” (gray beard engineers)، وهو مصطلح يُستخدم لوصف المهندسين المخضرمين ذوي الخبرة العالية - لتدريب الموظفين الأصغر سناً وإعادة برمجة الأدوات المؤتمتة. ويُكلف هؤلاء المتخصصون بالبحث عن نقاط الفشل قبل أن يصل أي جزء من المركبة إلى أرض المصنع، مما يضمن معايرة الأنظمة المؤتمتة بشكل أفضل لاكتشاف العيوب. ومن خلال الجمع بين الخبرة البشرية والأنظمة المؤتمتة، تأمل الشركة في بناء إطار عمل أكثر قوة لمراقبة الجودة.

وقد بدأ هذا التعديل الاستراتيجي بالفعل في تحقيق فوائد مالية وتشغيلية كبيرة. وأشار Jim Farley، الرئيس التنفيذي لشركة Ford، إلى أن هذه المبادرة تعمل على خفض تكاليف الضمان والاستدعاء، مما يساهم في توفير مئات الملايين من الدولارات كعامل دفع إيجابي (tailwind) للشركة من حيث التكلفة. وفي المصطلحات المالية، يشير “عامل الدفع” (tailwind) إلى عامل يساعد في تحسين الأداء أو خفض التكاليف. وإلى جانب هذه الوفورات، حصلت شركة صناعة السيارات على المركز الأول بين العلامات التجارية الرئيسية في “استطلاع الجودة الأولية” (Initial Quality Survey) الصادر عن JD Power هذا الأسبوع، وهو معيار صناعي يُستخدم لقياس جودة المركبات.

لماذا يهم

تسلط هذه الخطوة الضوء على تصحيح حاسم في صناعة السيارات: وهو إدراك أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه استبدال الخبرة البشرية بالكامل في عمليات التصنيع المعقدة، مما يشير إلى تحول نحو نهج هجين لمراقبة الجودة.