السياسات والتنظيم
Google: نصف ثغرات "اليوم الصفر" في عام 2025 استهدفت تقنيات المؤسسات
تشير تقارير Google إلى أن ما يقرب من نصف ثغرات "اليوم الصفر" التي تتبعتها في عام 2025 استهدفت أجهزة المؤسسات، مما يسلط الضوء على تحول في كيفية مهاجمة القراصنة لشبكات الشركات.
في عام 2025، استغلت ما يقرب من نصف ثغرات “اليوم الصفر” التي تتبعتها Google أجهزة المؤسسات، مما يسلط الضوء على تهديد متزايد لشبكات الشركات. ووفقاً لتقرير جديد صادر عن عملاق البحث والأمن، وُجدت 48% من هذه الثغرات التي تم تتبعها — وهي ثغرات برمجية غير معروفة لمطوريها وقت استغلالها — في تقنيات تستخدمها الشركات والمؤسسات الكبرى. وبالمقارنة، وُجدت نسبة الـ 52% المتبقية من ثغرات “اليوم الصفر” في منتجات المستهلكين والمستخدمين النهائيين، مثل تلك التي طورتها Microsoft وGoogle وApple.
وضمن فئة المؤسسات، استغلت ما يقرب من نصف تلك الثغرات الأجهزة المصممة خصيصاً لحماية شبكات الشركات من المتسللين الرقميين. وأشارت Google إلى أن أجهزة الأمن والشبكات، إلى جانب منصات المحاكاة الافتراضية، كانت أهدافاً رئيسية. وبشكل محدد، استهدف القراصنة أجهزة من عدة موردين رئيسيين: Cisco وFortinet، اللذان يعملان كموردين لأجهزة الأمن والشبكات التي استهدفها القراصنة، وIvanti وVMware، اللذان يعملان كموردين لمنصات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) ومنصات المحاكاة الافتراضية التي استهدفها القراصنة.
كما سلط التقرير الضوء على كيفية استغلال القراصنة لبرمجيات مؤسسية أخرى. فعلى سبيل المثال، شنت عصابة الابتزاز Clop حملة ضد عملاء Oracle E-Business Suite، مما سمح للمهاجمين باختراق بيانات مؤسسية حساسة. وقد أثرت هذه الحملة على العديد من المؤسسات البارزة، بما في ذلك: جامعة هارفارد (Harvard University)، وشركة Envoy، وهي شركة تابعة لـ American Airlines، وصحيفة The Washington Post.
وبعيداً عن الأهداف نفسها، حددت Google تحولاً ملحوظاً في الجهات الفاعلة التي تنفذ هذه الهجمات. فقد عزَت الشركة المزيد من ثغرات “اليوم الصفر” إلى موردي برامج المراقبة بدلاً من مجموعات التجسس التقليدية المدعومة من الحكومات. ووصفت Google هذا التطور بأنه “تحرك بطيء ولكنه مؤكد في المشهد” لكيفية حصول الحكومات على قدرات القرصنة ونشرها، مشيرة إلى اعتماد متزايد على صانعي برامج التجسس التجارية ومطوري الثغرات بدلاً من العمليات الحكومية الداخلية.
لماذا يهم
يشير الارتفاع في استغلال ثغرات “اليوم الصفر” التي تستهدف البنية التحتية للمؤسسات إلى أن شبكات الشركات أصبحت ساحة المعركة الرئيسية لكل من عصابات الابتزاز الإجرامية والجهات الفاعلة المتحالفة مع الدول. ومع تزايد استهداف القراصنة لأجهزة الأمن ذاتها التي تهدف إلى حماية شبكات الشركات، يتعين على الشركات التكيف مع مشهد يتفوق فيه موردو برامج المراقبة التجارية على المجموعات التقليدية المدعومة من الدول.