السياسات والتنظيم
نشطاء رقميون يدّعون اختراق وزارة الأمن الداخلي الأمريكية
يدّعي نشطاء رقميون اختراق وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، ونشروا بيانات يُزعم أنها مسروقة لعقود تتعلق بـ ICE وآلاف الشركات الخاصة.
ادعت مجموعة من النشطاء الرقميين، يطلقون على أنفسهم اسم Department of Peace، اختراق وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS)، وهي وكالة حكومية فيدرالية أمريكية. وفي يوم الأحد، نشرت مؤسسة DDoSecrets، وهي مجموعة شفافية غير ربحية، الوثائق التي يُزعم أنها مسروقة عبر الإنترنت. تتعلق البيانات المسربة بعقود بين وزارة الأمن الداخلي (DHS)، وإدارة الهجرة والجمارك (ICE) -وهي وكالة إنفاذ قانون فيدرالية أمريكية- وأكثر من 6,000 شركة. ووفقاً للنشطاء الرقميين، فإن البيانات مصدرها مكتب شراكة الصناعة (Office of Industry Partnership)، وهو الوحدة التابعة لوزارة الأمن الداخلي المسؤولة عن شراء التكنولوجيا من مقاولي القطاع الخاص. ولم تستجب وزارة الأمن الداخلي ولا إدارة الهجرة والجمارك على الفور لطلبات التعليق.
ولجعل المعلومات المسربة في متناول الجميع، قام الباحث الأمني Micah Lee بتنظيم البيانات على موقع إلكتروني مخصص، مما يسمح للمستخدمين بالبحث في السجلات. تكشف قاعدة البيانات المنشورة عن أسماء المقاولين من القطاع الخاص، وتفاصيل الاتصال بهم، والمبالغ المالية المحددة التي حصلوا عليها من الوكالات الفيدرالية. يسلط التسريب الضوء على العلاقات المالية الواسعة بين الحكومة الأمريكية والشركات الخاصة، بما في ذلك شركات التكنولوجيا مثل Palantir، التي تم تحديدها كجهة تساهم في تمكين المراقبة الحكومية. ومن بين أكبر قيم العقود التي كشفت عنها الوثائق المسربة:
- 70 مليون دولار مُنحت لشركة Cyber Apex Solutions
- 59 مليون دولار مُنحت لشركة Science Applications International Corporation
- 29 مليون دولار مُنحت لشركة Underwriters Laboratories
استشهد النشطاء الرقميون بمظالم سياسية واجتماعية محددة لتبرير الاختراق، رابطين أفعالهم مباشرة بأنشطة الإنفاذ الفيدرالية في الولايات المتحدة. وفي الوثائق التي نُشرت إلى جانب البيانات، سلطت المجموعة الضوء على مقتل متظاهرين سلميين اثنين على يد عملاء فيدراليين في مينيابوليس. كما استهدفوا حملة الترحيل الجماعي المستمرة، والتي يؤكدون أنها حظيت بدعم من قبل العديد من شركات التكنولوجيا. وقد أثارت هذه الحملة انتقادات شديدة لاعتقال الأفراد واحتجازهم في مرافق احتجاز حيث يُحتجزون في ظروف غير إنسانية، بحسب ما ورد.
وفي معرض شرحهم لقرارهم باستهداف الوكالة، كتب المخترقون: “لماذا اختراق وزارة الأمن الداخلي (DHS)؟ يمكنني التفكير في بضعة أسباب جيدة جداً! أنا أنشر هذا لأن وزارة الأمن الداخلي تقتلنا، ويستحق الناس معرفة الشركات التي تدعمهم وما الذي يعملون عليه”.
لماذا يهم
يكشف التسريب عن العلاقات المالية بين الوكالات الفيدرالية وآلاف المقاولين من القطاع الخاص، مما يوفر شفافية حول دور القطاع الخاص في المراقبة الحكومية الأمريكية وحملات الترحيل الجماعي.