الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

استخدام برمجيات التجسس من Intellexa لاستهداف صحفي في أنغولا

أفادت منظمة العفو الدولية بأن برمجيات التجسس Predator التابعة لشركة Intellexa استُخدمت لاختراق هاتف صحفي أنغولي، مما يسلط الضوء على استمرار نشاط الشركة رغم العقوبات الأمريكية.

Intellexa spyware used to target journalist in Angola

نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً يوم الثلاثاء يوضح بالتفصيل كيف استخدم أحد عملاء الحكومات لشركة Intellexa برنامج Predator، وهو منتج تجسس تجاري، لاختراق هاتف الصحفي والناشط في مجال حرية الصحافة Teixeira Cândido في أنغولا. ووفقاً للتقرير، تم استهداف الصحفي طوال عام 2024 بسلسلة من الروابط الضارة المرسلة عبر WhatsApp. وفي النهاية، ضغط Cândido على أحد الروابط، مما أدى إلى اختراق هاتفه الـ iPhone بواسطة برمجيات التجسس.

ربط باحثو منظمة العفو الدولية الاختراق بشركة Intellexa من خلال تحليل الآثار الجنائية على هاتف Cândido، حيث حددوا خوادم إصابة مرتبطة سابقاً بالبنية التحتية للشركة. وعلى الرغم من أن Cândido أعاد تشغيل هاتفه بعد عدة ساعات - مما أدى إلى مسح برمجيات التجسس - إلا أن البرنامج ظل مخفياً من خلال انتحال صفة عمليات نظام iOS المشروعة لتجنب الكشف. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أنه لم يتضح كيف كانت برمجيات التجسس قادرة على اختراق الهاتف، الذي كان يعمل بإصدار قديم من نظام iOS في ذلك الوقت.

يسلط الحادث الضوء على كيفية بقاء Intellexa نشطة في السنوات الأخيرة على الرغم من الجدل والعقوبات الأمريكية. ففي عام 2024، فرضت حكومة الولايات المتحدة عقوبات على الشركة المصنعة لبرمجيات التجسس، بالإضافة إلى مؤسسها Tal Dilian وشريكته التجارية Sara Aleksandra Fayssal Hamou. ويشير باحثو منظمة العفو الدولية إلى أن Cândido قد يكون مجرد واحد من العديد من الأهداف في أنغولا. وقد وجدت المنظمة أن نطاقات متعددة مرتبطة بالشركة المصنعة لبرمجيات التجسس تم نشرها في البلاد في وقت مبكر من مارس 2023، مما يشير إلى بدء اختبار أو نشر برنامج Predator.

أشار باحثو منظمة العفو الدولية إلى أنه لا يمكن حالياً تحديد العميل المحدد لبرمجيات التجسس Predator في أنغولا بشكل قاطع. ومع ذلك، فإن الحادث يتناسب مع نمط أوسع من المراقبة التجارية. وقد وثق الباحثون سابقاً انتهاكات لبرنامج Predator في دول تشمل مصر واليونان وفيتنام. وحذر Donncha Ó Cearbhaill، رئيس مختبر الأمن في منظمة العفو الدولية، من حجم هذه العمليات قائلاً: “لقد رأينا الآن انتهاكات مؤكدة في أنغولا ومصر وباكستان واليونان وخارجها - وبالنسبة لكل حالة نكشفها، من المؤكد أن العديد من الانتهاكات الأخرى لا تزال مخفية”.

لماذا يهم

يؤكد التقرير أن العقوبات الأمريكية فشلت في منع استخدام عملاء الحكومات لبرمجيات التجسس Predator التابعة لشركة Intellexa لاستهداف الصحفيين وأعضاء المجتمع المدني في بلدان متعددة.