السياسات والتنظيم
سلطات إنفاذ القانون تغلق خدمة VPN استخدمتها عصابات برمجيات الفدية
أغلقت وكالات إنفاذ قانون دولية خدمة First VPN، وهي خدمة استخدمتها ما لا يقل عن 25 عصابة من عصابات برمجيات الفدية، كما ألقت القبض على مديرها في أعقاب تحقيق استمر لعدة سنوات.
أغلقت مجموعة دولية من وكالات إنفاذ القانون، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة يوروبول (Europol)، خدمة الشبكة الافتراضية الخاصة First VPN وألقت القبض على مديرها. وتمثل عملية الإغلاق، التي أُعلن عنها يوم الخميس، نتيجة تحقيق استمر لعدة سنوات وكان قد بدأ في ديسمبر 2021. ووفقاً لتنبيه صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فقد استخدمت الخدمةَ أربع وعشرون عصابة من عصابات برمجيات الفدية، حيث اعتمدت ما لا يقل عن 25 مجموعة من مجموعات برمجيات الفدية على First VPN لإخفاء أنشطتها الضارة.
نجحت عملية إنفاذ القانون في تفكيك البنية التحتية للخدمة، التي كانت تدير سابقاً خوادم في 27 دولة مختلفة. ووصفت يوروبول المنصة بأنها متجذرة بعمق في منظومة الجرائم الإلكترونية، مشيرة إلى أن “First VPN أصبحت متجذرة بعمق في منظومة الجرائم الإلكترونية، وظهرت في كل تحقيق رئيسي تقريباً في الجرائم الإلكترونية دعمته يوروبول في السنوات الأخيرة”. وبحسب إعلان يوروبول، قدمت First VPN لمجرمي الإنترنت مدفوعات مجهولة الهوية، وبنية تحتية مخفية، وخدمات أخرى تم تسويقها خصيصاً للقراصنة المجرمين. ولتوسيع قاعدة مستخدميها، أعلنت الخدمة عن نفسها في منتديات معروفة للجرائم الإلكترونية، بما في ذلك سوقين على الأقل من الأسواق الناطقة بالروسية، واعدةً المجرمين بالحماية من كشف هويتهم من قبل سلطات إنفاذ القانون.
وكانت وعود التسويق هذه بشأن إخفاء الهوية تتناقض بشكل مباشر مع ممارسات الأمن والبيانات الفعلية للخدمة. ففي أحد المنشورات، ادعت First VPN أنها تدعم إخفاء الهوية وأنها لا تخزن أي سجلات تسمح للخدمة أو لأطراف خارجية بربط عنوان IP في فترة زمنية محددة بمستخدم للخدمة. وعلى الرغم من هذه الادعاءات، نجح المحققون في الحصول على قاعدة بيانات مستخدمي الخدمة وتحديد اتصالات VPN محددة، مما كشف آلاف المستخدمين المرتبطين بمنظومة الجرائم الإلكترونية. وفي أعقاب الاستيلاء على البنية التحتية، أعلنت يوروبول أنه تم إخطار مستخدمي First VPN بالإغلاق وإبلاغهم بأنه قد تم تحديد هوياتهم.
لماذا يهم
يمثل إغلاق First VPN اضطراباً كبيراً في منظومة الجرائم الإلكترونية، مما يبرهن على فعالية التحقيقات الدولية طويلة الأمد في تفكيك البنية التحتية التي تسهل برمجيات الفدية وعمليات الاحتيال واسعة النطاق.