الاثنين، 3 أغسطس 2026

الرقائق والعتاد

Science Corp تستعد لأول تجاربها على مستشعر دماغي بشري

تستعد شركة Science Corp لزرع أول مستشعر لها في دماغ بشري، مع تجارب قد تبدأ في عام 2027 في سيناريو متفائل، بينما قد تخطط لتجاوز موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).

Science Corp prepares for first human brain sensor trials
صورة: Science Corporation / Science Corporation

تستعد شركة Science Corp، وهي شركة ناشئة تأسست عام 2021 على يد Max Hodak، لزرع أول مستشعر لها في دماغ بشري. وقد استعانت الشركة بالدكتور Murat Günel، رئيس قسم جراحة الأعصاب في كلية الطب بجامعة Yale، ليكون مستشاراً علمياً لقيادة أولى التجارب البشرية في الولايات المتحدة. وبالنسبة لهذه التجارب الأولية، ربما لا تخطط Science Corp للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). وبدلاً من ذلك، تعتزم الشركة اختبار المستشعر على مرضى يحتاجون بالفعل إلى جراحة في الدماغ، مثل ضحايا السكتات الدماغية، لتقييم سلامته وتجنب تلف الدماغ المرتبط بالأقطاب الكهربائية.

طوّر الجهاز فريق مكون من 30 باحثاً بقيادة المؤسس المشارك والرئيس العلمي Alan Mardinly. ويتميز الجهاز بـ 520 قطباً كهربائياً للتسجيل، محشورة في مساحة بحجم حبة البازلاء. وعلى عكس الأجهزة التي تنتجها شركة Neuralink (الشركة المنافسة التي أسسها Elon Musk)، والتي تُغرس مباشرة في أنسجة الدماغ، صُمم مستشعر Science Corp ليستقر فوق الدماغ، داخل الجمجمة. ويهدف هذا النهج “الحيوي الهجين” (biohybrid) - الذي يجمع بين المكونات البيولوجية مثل الخلايا العصبية والإلكترونيات - إلى إنشاء اتصال دون الحاجة إلى غرس مباشر في الأنسجة.

وسلّط الدكتور Murat Günel الضوء على إمكانات هذا النظام الحيوي الهجين في معالجة حالات عصبية مختلفة. وقد تساعد هذه التقنية في نهاية المطاف في علاج المرضى الذين يعانون من التصلب الجانبي الضموري (ALS)، وإصابات العمود الفقري، وأورام الدماغ، والنوبات الصرعية، والعمى الناجم عن التنكس البقعي. كما يمكن أن توفر مسارات جديدة لعلاج مرض باركنسون. وقال Günel: “أتخيل هذا النظام الحيوي الهجين كدمج لهذين العنصرين؛ لديك الإلكترونيات، ولديك النظام البيولوجي”، موضحاً كيف أن الجمع بين الخلايا المزروعة والإلكترونيات قد يساعد في حماية دوائر الدماغ ووقف تطور المرض.

يأتي التحضير للتجارب البشرية في أعقاب جولة تمويل من السلسلة C بقيمة 230 مليون دولار أُنجزت الشهر الماضي، والتي قيّمت شركة Science Corp بـ 1.5 مليار دولار. وكانت الشركة قد استحوذت سابقاً على تقنية PRIMA في عام 2024، وهو العام نفسه الذي أصدرت فيه ورقة بحثية عملية تُظهر إمكانية زرع جهازها الحيوي الهجين بأمان في الفئران. وفي حين تخضع PRIMA حالياً لتجارب سريرية مع خطط للتوسع في أوروبا، يركز الفريق الآن على تطوير نماذج أولية لهذا المستشعر الدماغي الجديد. وأشار الدكتور Murat Günel إلى أن الجدول الزمني المتفائل قد يشهد بدء هذه التجارب البشرية في عام 2027.

لماذا يهم

تُميّز شركة Science Corp نفسها عن المنافسين من خلال تجنب الغرس المباشر في أنسجة الدماغ، بهدف علاج الحالات العصبية المعقدة عبر واجهة حيوية هجينة.