الاثنين، 3 أغسطس 2026

الحوسبة والسحابة

Microsoft تُغيّر استراتيجيتها لمراكز البيانات وسط تزايد المعارضة المحلية

أعلنت شركة Microsoft عن استراتيجية "المجتمع أولاً" (community-first) للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، متعهدةً بتغطية تكاليف الكهرباء الخاصة بها لتخفيف ردود الفعل العامة الغاضبة ضد توسع مراكز البيانات في الولايات المتحدة.

Microsoft shifts data center strategy amid rising local opposition
صورة: Microsoft

يوم الثلاثاء، أعلنت Microsoft عن نهج “المجتمع أولاً” (community-first) — وهو المصطلح الداخلي للشركة لاستراتيجيتها الجديدة للبنية التحتية — لبناء قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تخطط فيه الشركة، التي تعمل مع شريكتها OpenAI، لإنفاق مليارات الدولارات لتوسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. وبموجب هذا الإطار الجديد، تعهدت Microsoft بتحمل تكاليفها الخاصة لضمان عدم ارتفاع فواتير الكهرباء المحلية نتيجة لعمليات مراكز البيانات الخاصة بها. وذكرت الشركة أنها ستعمل بشكل وثيق مع شركات المرافق التي تحدد أسعار الكهرباء واللجان الحكومية التي توافق على تلك الأسعار. ووفقاً لـ Microsoft، فإن “هدفنا مباشر: ضمان عدم تحميل تكلفة الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات الخاصة بنا على العملاء السكنيين”.

يأتي هذا التحول في السياسة في أعقاب ضغوط سياسية مباشرة من حكومة الولايات المتحدة. ففي يوم الاثنين، وعد الرئيس Donald Trump بأن تُجري Microsoft تغييرات كبيرة لضمان ألا يدفع الأمريكيون تكاليف استهلاك الطاقة الخاص بالشركة. ويسلط هذا التدخل الضوء على كيف أصبح بناء مراكز البيانات نقطة اشتعال سياسية في الولايات المتحدة، مما يجبر شركات التكنولوجيا على تعديل خطط توسعها تحت وطأة التدقيق التنظيمي والتنفيذي. كما يأتي الإعلان في أعقاب خطوة مماثلة من شركة Meta، وهي منافسة تطلق برنامجها الخاص للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والذي أعلن عنه رئيسها التنفيذي Mark Zuckerberg يوم الاثنين.

تعالج هذه الالتزامات ردود الفعل العامة الغاضبة التي تصاعدت على مدى الـ 12 شهراً الماضية. ووفقاً للمنظمة غير الربحية Data Center Watch، هناك ما يصل إلى 142 مجموعة ناشطة في 24 ولاية تنظم احتجاجات ضد مشاريع مراكز البيانات. وغالباً ما تُتهم هذه المرافق بالتسبب في مشكلات كبيرة لإمدادات المياه المحلية وإثارة مخاوف بيئية أخرى. وقد أدى هذا الاحتكاك بالفعل إلى تعطيل عمليات Microsoft؛ ففي أكتوبر، تخلت الشركة عن خطط لإنشاء مركز بيانات في Caledonia بولاية ويسكونسن، بعد ردود فعل مجتمعية سلبية. وقد واجهت مشاريع مماثلة احتجاجات في ميشيغان، بينما انتقد مقال رأي في أوهايو مؤخراً شركة Microsoft، ملقياً باللوم عليها وعلى أقرانها في التغير المناخي.

لماذا يهم

تحاول Microsoft تخفيف ردود الفعل العامة الغاضبة تجاه خططها لتوسيع مراكز البيانات من خلال التعهد بتغطية تكاليف الكهرباء الخاصة بها وتقليل الأثر البيئي، وهي خطوة مدفوعة بضغوط سياسية من إدارة Trump ومعارضة محلية واسعة النطاق.