الاثنين، 3 أغسطس 2026

الأسواق والأعمال

Nadella من Microsoft يدفع باتجاه إعادة صياغة الذكاء الاصطناعي كأداة لخدمة البشر

يحث Satya Nadella، الرئيس التنفيذي لشركة Microsoft، قطاع التكنولوجيا على إعادة صياغة الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز الإمكانات البشرية بدلاً من كونه بديلاً للعمالة، وذلك على الرغم من استمرار عمليات تسريح الموظفين في القطاع.

Microsoft’s Nadella pushes to reframe AI as a human tool

يحاول Satya Nadella، الرئيس التنفيذي لشركة Microsoft، تغيير السردية العامة المحيطة بالذكاء الاصطناعي. ويجادل Nadella بأن على القطاع تجاوز النظر إلى المواد التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على أنها “slop” — وهو مصطلح تحقيري للمحتوى منخفض الجودة الذي يولده الذكاء الاصطناعي — والنظر بدلاً من ذلك إلى هذه التكنولوجيا كـ “مُضخّم معرفي”. وكتب Nadella في مدونته الشخصية مقترحاً: “مفهوم جديد يطور ‘دراجات للعقل’ بحيث نفكر دائماً في الذكاء الاصطناعي كسقالة للإمكانات البشرية بدلاً من كونه بديلاً”. ومن خلال تأطير الذكاء الاصطناعي كهيكل داعم بدلاً من كونه بديلاً مباشراً، يسعى المسؤول التنفيذي إلى وضع هذه الأدوات كمعززات للقدرات البشرية.

يتناقض هذا التأطير المتفائل مع الواقع الأخير لسوق العمل في الولايات المتحدة، حيث واجهت شركات التكنولوجيا تخفيضات كبيرة في القوى العاملة. ووفقاً لشركة Challenger, Gray & Christmas، وهي شركة متخصصة في التوظيف والأبحاث، كانت التكنولوجيا مسؤولة عن تسريح ما يقرب من 55,000 موظف في الولايات المتحدة في عام 2025. ويشمل هذا الإجمالي أكثر من 15,000 عملية تسريح في شركة Microsoft نفسها، والتي حدثت حتى في الوقت الذي سجلت فيه الشركة إيرادات قياسية وسعت وراء ما أسماه Nadella التحول نحو الذكاء الاصطناعي كهدف تجاري أساسي.

لا يزال النقاش الاقتصادي الأوسع منقسماً حول مدى عمق تأثير الذكاء الاصطناعي في إزاحة العمال. ففي شهر مايو، حذر Dario Amodei، الرئيس التنفيذي لمختبر الذكاء الاصطناعي Anthropic، من أن الذكاء الاصطناعي قد يستحوذ على نصف وظائف ذوي الياقات البيضاء للمبتدئين، مما قد يدفع معدل البطالة المتوقع إلى ما بين 10-20٪ على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، تشير البيانات الحالية إلى تكامل أكثر تدرجاً. ويقدر مشروع Project Iceberg، وهو مشروع بحثي تابع لـ MIT لقياس الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، أن التكنولوجيا قادرة حالياً على أداء ما يقرب من 11.7٪ من العمل البشري المأجور. وفي حين فسر البعض هذا على أنه قدرة على استبدال ما يقرب من 12٪ من الوظائف، يشير المشروع إلى أن الرقم يقيس في الواقع مقدار مهام الوظيفة التي يمكن إسنادها إلى الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تشير بيانات شركة الخدمات المالية Vanguard إلى أن سوق العمل يتكيف. وأفادت Vanguard بأن المهن المائة تقريباً الأكثر عرضة لأتمتة الذكاء الاصطناعي تتفوق على بقية سوق العمل من حيث نمو الوظائف وزيادة الأجور الحقيقية، مما يشير إلى أن العمال الذين يتقنون هذه الأدوات أصبحوا أكثر قيمة بدلاً من أن يصبحوا فائضين عن الحاجة.

لماذا يهم

تحاول Microsoft السيطرة على السردية المحيطة بالأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، حيث تضع أدواتها كمعززات للإنتاجية حتى في الوقت الذي يواجه فيه قطاع التكنولوجيا الأوسع تدقيقاً بسبب تخفيضات القوى العاملة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.