السياسات والتنظيم
وكالة NASA تُحدّث سياستها للسماح بالهواتف الذكية في المهمات الفضائية
ستسمح وكالة NASA الآن لرواد الفضاء باصطحاب هواتف ذكية في المهمات الفضائية، بدءاً من رحلتي Crew-12 وArtemis II القادمتين، وذلك لتحسين توثيق المهمات وتبسيط إجراءات تأهيل الأجهزة.
حدّثت وكالة NASA سياستها للسماح لرواد الفضاء باصطحاب هواتف ذكية إلى الفضاء. ومن المقرر أن يبدأ هذا التحول في السياسة مع رحلتين قادمتين: Crew-12، وهي مهمة تابعة لـ NASA إلى محطة الفضاء الدولية، وArtemis II، وهي مهمة تابعة لـ NASA لنقل البشر حول القمر. ومن المتوقع أن تنطلق مهمة Crew-12 إلى محطة الفضاء الدولية الأسبوع المقبل. وفي الوقت نفسه، تأجلت مهمة Artemis II المرتقبة بشدة -والتي ستنقل البشر حول القمر لأول مرة منذ ستينيات القرن العشرين (1960s)- حتى شهر مارس.
أوضح مدير وكالة NASA، Jared Isaacman، أن تحديث السياسة يمثل جهداً أوسع لتحديث كيفية تقييم الوكالة للتكنولوجيا الاستهلاكية. وصرح Isaacman قائلاً: “بالقدر نفسه من الأهمية، قمنا بتحدي العمليات القائمة منذ فترة طويلة وتأهيل أجهزة حديثة للرحلات الفضائية في جدول زمني سريع”. يمثل هذا الاعتماد السريع خروجاً عن البيروقراطية الحكومية التقليدية. وتُعد هذه الحيطة معياراً تاريخياً نظراً لأن مخاطر السفر المداري عالية للغاية؛ فإذا انحرف شيء صغير عن مساره، يمكن أن تسوء الأمور في الرحلة الفضائية بشكل كبير.
وأشار Isaacman إلى أن هذه الضرورة التشغيلية ستخدم وكالة NASA بشكل جيد بينما تواصل الوكالة إجراء أبحاث وعلوم عالية القيمة في المدار وعلى سطح القمر. ومن خلال تبسيط عملية التأهيل، تهدف الوكالة إلى تزويد رواد الفضاء بأدوات حديثة بشكل أسرع. وأكد المدير أن السياسة مصممة لمنح الطواقم الأدوات اللازمة لالتقاط لحظات خاصة لعائلاتهم ومشاركة صور ومقاطع فيديو ملهمة مع العالم، مما يسمح بتوثيق أكثر عفوية لرحلاتهم.
وعلى الرغم من أن القرار يمثل تحولاً كبيراً في سياسة الوكالة الفضائية الحكومية، فإن وجود الهواتف الذكية الاستهلاكية في المدار ليس أمراً غير مسبوق تماماً. فقد سمحت شركة SpaceX، وهي شركة فضاء خاصة، سابقاً باستخدام الهواتف الذكية في مهمات رواد الفضاء الخاصة بها. ومع ذلك، فإن تبني وكالة NASA لهذه التكنولوجيا يمثل دمجاً رسمياً للإلكترونيات الاستهلاكية الحديثة في عمليات الرحلات الفضائية الحكومية القياسية، مما يشير إلى تحول نحو استخدام الأجهزة المتاحة تجارياً لمهام الوكالة الرسمية بينما تستعد للمهمات القادمة.
لماذا يهم
يمثل تحديث سياسة وكالة NASA للسماح بالهواتف الذكية في الفضاء تحولاً كبيراً في كيفية تأهيل الوكالة للأجهزة، مبتعدةً عن العمليات البيروقراطية التقليدية البطيئة. ومن خلال تبسيط هذه الموافقات، يمكن للوكالة تزويد رواد الفضاء بتكنولوجيا استهلاكية حديثة لتحسين توثيق المهمات ودعم الأبحاث عالية القيمة في المدار وعلى القمر.