السياسات والتنظيم
الرئيس التنفيذي لشركة Pinterest، Bill Ready، يحث الحكومات على تقييد وصول الشباب
يحث الرئيس التنفيذي لشركة Pinterest، Bill Ready، الحكومات على فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، مشيراً إلى الآثار السلبية للصحة النفسية الناتجة عن وصول الشباب غير المقيد إلى الإنترنت.
دعا الرئيس التنفيذي لشركة Pinterest، Bill Ready، الحكومات علناً إلى حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وفي مقال رأي نُشر مؤخراً، أكد Ready أن الأطفال اليوم يعيشون أكبر تجربة اجتماعية في التاريخ بسبب الوصول غير المقيد إلى منصات التواصل الاجتماعي. وجادل بأن شركات التكنولوجيا لم تدرس بشكل كافٍ عواقب منصاتها على الأطفال، وحث الحكومات على التدخل بفرض حدود عمرية إلزامية، في الوقت الذي بدأت فيه دول حول العالم في تنفيذ أو النظر في طرق لتقييد وقت الأطفال على الإنترنت والتحقق من أعمار المستخدمين.
أشار Ready إلى أبحاث تُظهر الضرر الذي ألحقه هذا الوصول غير المقيد بالفئات العمرية الأصغر. فقد تسبب الوصول غير المقيد إلى وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة معدلات الاكتئاب والقلق وضعف مهارات التركيز لدى الشباب. ولمعالجة هذه القضايا، أشاد Ready بتنفيذ أستراليا الأخير لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، مصرحاً بأنه إذا فشلت شركات التكنولوجيا في إعطاء الأولوية لسلامة الشباب، فيجب على الحكومات الأخرى أن تحذو حذو أستراليا في هذا الشأن. وقارن الوضع بقطاعات استهلاكية أخرى خاضعة للتنظيم، مشيراً إلى أن المبادئ التوجيهية والقيود في صناعات مثل التبغ والكحول تُظهر أن مثل هذه السياسات يمكن أن تحسن الحياة، بل وتنقذها أحياناً.
كما أشار المسؤول التنفيذي إلى أن المنصات يمكن أن تظل ناجحة حتى عند تنفيذ قواعد سلامة أكثر صرامة. وأوضح أن Pinterest حققت نجاحاً مع الجيل Z - الفئة الديموغرافية المولودة تقريباً بين عامي 1997 و2012 - حتى بعد حظر الوصول إلى الميزات الاجتماعية للموقع للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وانتقد Ready قادة صناعة التكنولوجيا الآخرين الذين يقاومون الرقابة الخارجية. وقال Ready، الرئيس التنفيذي لشركة Pinterest: “عندما نختلق الأعذار لعدم العمل بما يخدم المصلحة العامة، يبدو الرؤساء التنفيذيون لشركات التكنولوجيا مثل مسؤولي شركات التبغ في القرن الـ 20 الذين اضطروا إلى الخضوع بعد التشهير بهم ومقاضاتهم”.
يتسارع الجدل حول وصول الشباب إلى وسائل التواصل الاجتماعي عالمياً، حيث لا يظهر المشرعون أي علامة على الرضوخ لضغوط الصناعة. فإلى جانب أستراليا، أعلنت حكومات في ماليزيا وإسبانيا وإندونيسيا عن حظرها الخاص لوسائل التواصل الاجتماعي. وقد وافق المشرعون في فرنسا مؤخراً على حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، بينما صرح الحزب الحاكم في ألمانيا بأنه يدعم شكلاً من أشكال حظر وسائل التواصل الاجتماعي. وفي الوقت نفسه، تبحث ولايات فردية في جميع أنحاء الولايات المتحدة بنشاط عن طرق لتقييد وصول القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي.
لماذا يهم
يمثل موقف Ready حالة نادرة لرئيس تنفيذي في مجال التكنولوجيا يدعو إلى تنظيم حكومي صارم، مما يشير إلى تحول محتمل في كيفية تعامل المنصات مع سلامة الشباب والمسؤولية القانونية.