الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

اختراق هاتف محقق في برمجيات التجسس باستخدام برنامج Pegasus

أكد باحثون أمنيون أن السياسي الأوروبي السابق Stelios Kouloglou تعرض للاختراق باستخدام برنامج التجسس Pegasus أثناء عمله في لجنة تحقق في إساءة استخدام هذه الأداة.

Spyware investigator hacked with Pegasus spyware

أكد باحثون أمنيون في The Citizen Lab، وهي وحدة للحقوق الرقمية تابعة لجامعة تورنتو، أن هاتف الصحفي والسياسي اليوناني السابق Stelios Kouloglou قد تعرض للاختراق باستخدام برنامج التجسس Pegasus. وقع الاختراق أثناء عمل Kouloglou في لجنة PEGA التابعة للبرلمان الأوروبي، وهي هيئة تشريعية مكلفة بالتحقيق في انتهاكات برمجيات التجسس. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تحديد عضو في هذه اللجنة تحديداً كهدف لأداة المراقبة هذه، التي تصنعها شركة NSO Group، وهي شركة مصنعة لبرمجيات التجسس يقع مقرها في إسرائيل.

ووفقاً لـ The Citizen Lab، فإن اختراق هاتف Kouloglou تضمن استخدام ثغرة “zero-click” - وهي ثغرة تسمح لبرمجيات التجسس باختراق الجهاز دون أي تفاعل من المستخدم. استهدفت الثغرة ضعفاً أمنياً في برمجيات هواتف iPhone من شركة Apple. وأكد الباحثون أن Kouloglou تعرض للاختراق في أكتوبر 2022 ومرتين على الأقل في مارس 2023، وتحديداً في 6 و7 مارس. وتزامنت هذه التواريخ مع مناقشات وجلسات استماع مكثفة للجنة، بالإضافة إلى سفر Kouloglou من أثينا إلى بروكسل، وذلك قبل أشهر فقط من وضع اللجنة اللمسات الأخيرة على تقريرها الأولي حول انتهاكات برمجيات التجسس في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك قبرص واليونان والمجر وبولندا وإسبانيا. ولا تزال هوية عميل NSO Group المسؤول عن الاختراق غير معروفة.

وصف Kouloglou الاختراق المتعمد لهاتفه بأنه “متهور”. وصرح Kouloglou، وهو سياسي سابق، قائلاً: “تدرك أن جميع بياناتك الشخصية [قد أُخذت] - ليس فقط المراسلات المهنية أو الرسائل مع الوزراء - بل أيضاً الأشياء الخاصة جداً، مثل اللحظات السعيدة واللحظات الحزينة”. وأكد أنه يعتزم مقاضاة شركة NSO Group، واصفاً قراره بأنه جهد لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد. وفي غضون ذلك، وصف أحد المشرعين الأوروبيين الحاليين اختراق هاتف Kouloglou بأنه هجوم مباشر على سيادة القانون، ودعا المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات.

يسلط الحادث الضوء على الصراع المستمر لتنظيم أدوات المراقبة عبر التكتل المكون من 27 دولة عضواً، حيث يجادل النقاد بأن مثل هذه التقنيات تنتهك حقوق الإنسان للأفراد. ولا تزال شركة NSO Group محظورة إلى حد كبير من الاستخدام في الولايات المتحدة في أعقاب أمر تنفيذي يستهدف برمجيات التجسس التي قد تنتهك حقوق الإنسان. ومع ذلك، أفادت NSO Group بأن مجموعة استثمارية أمريكية لم يُكشف عن اسمها قد ضخت على الأرجح عشرات الملايين من الدولارات في الشركة، وهو استثمار يهدف على الأرجح إلى إعادة تأهيل العلامة التجارية للشركة المصنعة لبرمجيات التجسس.

لماذا يهم

يؤكد اختراق هاتف مشرع مكلف بالتحقيق في انتهاكات برمجيات التجسس على الصعوبة المستمرة في تنظيم أدوات المراقبة، حتى عندما يتم نشرها ضد المسؤولين أنفسهم الذين يحققون في إساءة استخدامها.