الرقائق والعتاد
تحالف صناعي يهدف إلى توفير هواتف ذكية بسعر 40 دولاراً في أفريقيا
تُجري GSMA تجربة لمبادرة تهدف إلى توفير هواتف ذكية بسعر 40 دولاراً في ستة أسواق أفريقية، على الرغم من تحذير المحللين من أن ارتفاع تكاليف المكونات قد يعيق نجاح المشروع.
هذا الأسبوع، وفي مؤتمر Mobile World Congress في برشلونة، أعلنت GSMA (وهي مجموعة صناعية تمثل مشغلي شبكات الهاتف المحمول) عن برنامج تجريبي مع كبار مشغلي شبكات الهاتف المحمول لطرح أجهزة 4G منخفضة التكلفة للغاية في ستة أسواق أفريقية. ويشمل المشغلون المشاركون كلاً من Airtel وAxian Telecom وEthio Telecom وMTN Group وOrange وVodafone. سيستهدف البرنامج التجريبي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، ونيجيريا، ورواندا، وتنزانيا، وأوغندا، بهدف إيصال 20 مليون مستخدم إضافي إلى شبكة الإنترنت.
تهدف المبادرة، التي نُظمت تحت مظلة Handset Affordability Coalition، إلى الوصول إلى سعر يتراوح بين 30 و40 دولاراً. ومع ذلك، حذرت Alix Jagueneau، رئيسة الشؤون الخارجية في GSMA، من أن “نقطة السعر التي تتراوح بين 30 و40 دولاراً هي طموح، وتستند إلى أبحاث استخباراتية أجرتها GSMA حول القدرة على تحمل التكاليف، ويجب فهمها على أنها نية لبذل قصارى الجهد”، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف الذاكرة وارتفاع رسوم الاستيراد. يمكن أن تضيف الضرائب ما يصل إلى 30٪ إلى أسعار الهواتف في بعض الأسواق. وأشارت Jagueneau إلى ضريبة الإنتاج الفاخرة السابقة في جنوب أفريقيا البالغة 9٪ على الهواتف الذكية التي يقل سعرها عن 2,500 راند (نحو 150 دولاراً) كعائق سياسي. وتأمل GSMA أن يتم إنتاج أجهزة أولية لإثبات المفهوم هذا العام، مع احتمال وصول العروض الاستهلاكية المبكرة إلى الأسواق بحلول أواخر عام 2026.
يبدي المحللون تشككاً تجاه هدف الـ 40 دولاراً. أشار Ahmad Shehab، وهو محلل أبحاث في Counterpoint Research، إلى أن طرح هواتف ذكية في نطاق 30 إلى 40 دولاراً ربما كان ممكناً تاريخياً عندما كانت تكاليف الذاكرة أقل، لكن تكاليف المكونات الحالية تجعل ذلك صعباً. ووفقاً لـ Counterpoint Research، بلغ متوسط سعر بيع الهواتف الذكية في الشرق الأوسط وأفريقيا حوالي 188 دولاراً في الربع الرابع من عام 2025. كما وصف Ramazan Yavuz، مدير منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA) في IDC، الهدف بأنه مفرط في الطموح، مشيراً إلى أن الهواتف التقليدية (feature phones) (وهي هواتف محمولة أساسية ذات وظائف محدودة) التي يتراوح سعرها بين 10 و15 دولاراً لا تزال البديل المهيمن، حيث تمثل 39.5٪ من الهواتف المحمولة التي تم شحنها في أفريقيا عام 2025.
تُذكر هذه الجهود بمحاولات Google السابقة من خلال برنامج Android One الخاص بها. أُطلق البرنامج في عام 2014 في الهند وباكستان وبنغلاديش وإندونيسيا، وتوسع إلى أفريقيا في عام 2015، لكنه واجه صعوبة في اكتساب زخم في الأسواق الناشئة ولم يصبح أبداً منصة مهيمنة، على الرغم من استمراره لعدة سنوات في اليابان.
لماذا يهم
تقود GSMA تحالفاً لتوفير هواتف ذكية بسعر 40 دولاراً في الأسواق الأفريقية للمساعدة في سد الفجوة الرقمية، على الرغم من تحذير المحللين من أن ارتفاع تكاليف المكونات وهوامش الربح الضئيلة تجعل من الصعب تحقيق نقطة السعر هذه.