السياسات والتنظيم
شركات المركبات ذاتية القيادة ترفض الكشف عن وتيرة التدخل البشري عن بُعد
رفضت سبع شركات أمريكية للمركبات ذاتية القيادة الكشف عن مدى اعتمادها على التدخل البشري عن بُعد، مما دفع السيناتور Ed Markey إلى السعي لفرض رقابة وتشريعات فيدرالية جديدة.
في شهر فبراير، أطلق السيناتور الأمريكي Ed Markey تحقيقاً شمل سبع شركات أمريكية تعمل في مجال تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة، حيث أرسل خطابات تتضمن 14 سؤالاً إلى كل من Aurora وMay Mobility وMotional وNuro وTesla وWaymo وZoox. وفي يوم الثلاثاء، تم الكشف عن نتائج التحقيق، والتي أظهرت أن الشركات السبع جميعها رفضت الإفصاح عن وتيرة اعتماد مركباتها على التدخل البشري عن بُعد. وانتقد مكتب Markey النتائج بشدة، حيث كتب: “كشف هذا التقرير عن افتقار مذهل للشفافية من جانب شركات المركبات ذاتية القيادة فيما يتعلق باستخدامها لـ [مشغلي المساعدة عن بُعد] للمساعدة في توجيه مركباتها. لقد فضح التحقيق وجود تفاوت في ممارسات السلامة عبر القطاع، مع وجود اختلافات كبيرة في مؤهلات المشغلين، وأوقات الاستجابة، والتوظيف في الخارج، وكل ذلك دون وجود أي معايير فيدرالية تحكم هذه العمليات”. ويسلط رفض هذه الشركات الأمريكية السبع مشاركة هذه البيانات الضوء على التوتر المستمر بين مطوري المركبات ذاتية القيادة والجهات الرقابية الفيدرالية.
كشف التحقيق عن تباين في المقاييس التشغيلية والتقنية بين الشركات في أمريكا الشمالية:
- Waymo: وفقاً لـ Mauricio Peña، تستعين Waymo بعمال مساعدة عن بُعد من خارج البلاد.
- Tesla: صرحت Tesla بأن عمال المساعدة عن بُعد لديها مخولون بتولي التحكم المباشر في المركبة مؤقتاً كإجراء تصعيدي نهائي بعد استنفاد جميع إجراءات التدخل الأخرى المتاحة. ويُسمح بهذا التحكم المباشر فقط عندما تتحرك المركبة بسرعة 2 ميل في الساعة أو أقل، ولا يمكن للمشغل عن بُعد تجاوز سرعة قصوى تبلغ 10 أميال في الساعة.
- May Mobility: أبلغت الشركة عن زمن انتقال في أسوأ الحالات يبلغ 500 مللي ثانية لتفاعلات المساعدة عن بُعد، وهو ما يمثل أطول زمن انتقال في أسوأ الحالات تم الإبلاغ عنه بين الشركات التي شملها الاستطلاع.
ورداً على هذه النتائج، يدعو السيناتور Markey “الإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة” (National Highway Traffic Safety Administration) - وهي الجهة التنظيمية الفيدرالية الأمريكية لسلامة المركبات - إلى التحقيق في استخدام شركات المركبات ذاتية القيادة لعمال المساعدة عن بُعد. كما يعمل Markey على تطوير تشريعات لتطبيق ضوابط صارمة على استخدام هذه الشركات للمشغلين عن بُعد، حيث صرح بأنه يعمل على تشريع لفرض ضوابط صارمة على استخدام شركات المركبات ذاتية القيادة للمشغلين عن بُعد. ويمثل هذا المسعى التشريعي جهداً لترسيخ رقابة فيدرالية على عمليات المركبات عن بُعد مع استمرار نشر هذه التكنولوجيا على الطرق العامة.
لماذا يهم
يسلط التحقيق الضوء على فجوة حرجة في الشفافية داخل قطاع المركبات ذاتية القيادة مع توسع عمليات النشر التجاري. وتدفع هذه الفجوة نحو نقاش حول ما إذا كان المشغلون عن بُعد بحاجة إلى معايير سلامة فيدرالية لضمان السلامة العامة على طرق أمريكا الشمالية.