الذكاء الاصطناعي
جورج هوتز يتبنى موقفاً متطرفاً بشأن حرية الذكاء الاصطناعي
قال George Hotz، مؤسس Comma AI، إن الذكاء الاصطناعي المتوافق حقاً مع المستخدم ينبغي أن ينفذ أي تعليمات يعطيها له المستخدم، وشبّهه بسلاح لا يعترض على طريقة استخدامه.
نشر George Hotz، مؤسس Comma AI والمخترق المخضرم لأنظمة البرمجيات، تدوينة خلال عطلة نهاية الأسبوع انتقد فيها موجة من مقترحات “محاذاة” الذكاء الاصطناعي، من بينها ورقة سياسات بعنوان “AI 2040: Plan A” صادرة عن AI Futures Project، تتصور عالماً يقرر فيه باحثو الذكاء الاصطناعي حول العالم إبطاء وتيرة التطوير بشكل جماعي لمدة 14 عاماً لصالح البشرية.
ويرفض Hotz فرضية أن يُدار تقدم الذكاء الاصطناعي بما يخدم المصلحة الجماعية. ويرى أن سيناريو “الانطلاق السريع” — الذي تكتسب فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي قدرات تفوق قدرات البشر بسرعة — لا يصمد أمام التحليل، ويقول إن النهج الأفضل لمحاذاة الذكاء الاصطناعي وسلامته يكمن في نماذج ذكاء اصطناعي خاضعة لتحكم محلي ومتوافقة بشكل وثيق مع مصالح كل مستخدم على حدة، بدلاً من خدمات تُدار مركزياً.
ولتوضيح فكرته، شبّه Hotz الذكاء الاصطناعي المتوافق مع المستخدم بسلاح لا يعترض، بحسب قوله، إذا استخدمه أحدهم لقتل زوجة أبيه. وقال إن ذكاءً اصطناعياً متوافقاً بحق سيكون مستعداً لمساعدة المستخدم على طلب معدات لمختبر لتصنيع الميثامفيتامين عبر Amazon Prime وشرح كيفية استخدامها، إذا كان ذلك ما طلبه المستخدم. وأضاف أنه مستعد للموت دفاعاً عن هذا المبدأ. وكتب Hotz: “إما أن نعيش في عالم فيه حرية أو لا نفعل.”
وجاءت هذه التصريحات في خضم نقاش أوسع حول ما إذا كان ينبغي بناء منتجات الذكاء الاصطناعي أساساً حول نماذج مستضافة مركزياً مثل Claude وChatGPT، أم حول أنظمة أصغر يتحكم فيها المستخدم شخصياً، وهو نهج حاول مشروع OpenClaw ذاتي التطوير الترويج له في وقت من الأوقات. وقد ساد الاستضافة المركزية حتى الآن لأن تشغيل النماذج الأحدث مكلف، ولأن معظم المستخدمين لا يتفاعلون معها بالقدر الكافي لتبرير ذكاء اصطناعي شخصي بالكامل، رغم أن هذا الحساب قد يتغير مع نضوج التقنية.
ولا يتفق الجميع مع طرح Hotz. فالبنى التي تضم أعداداً كبيرة من الناس — المجتمعات والأسواق والشركات — تتطلب موازنة المصالح المتعارضة وبناء آليات للمساءلة؛ ويرى منتقدو النهج القائم على الحرية المطلقة أن طرح منتجات ذكاء اصطناعي واسعة الانتشار دون أي ضمانات من هذا القبيل يعني تجاهل الأشخاص الذين قد يتضررون من الطريقة التي يستخدمها بها آخرون.
لماذا يهم
يعكس هذا التبادل انقساماً حقيقياً في التفكير حول سلامة الذكاء الاصطناعي: نماذج تُدار مركزياً وصُممت من أجل السلامة الجماعية، مقابل نماذج متوافقة بشكل شخصي وصُممت لخدمة المستخدم الفرد دون قيود، وهو انقسام قد يشكل طريقة بناء الجيل القادم من منتجات الذكاء الاصطناعي.