الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

تقرير Citizen Lab يكشف عن إساءة استخدام شبكات الاتصالات العالمية في عمليات المراقبة

حدد مختبر Citizen Lab حملتي تجسس من المرجح أنهما تستغلان البنية التحتية العالمية للاتصالات، باستخدام شركات "وهمية" لتتبع الأفراد عبر ثغرات معروفة في الشبكات.

Citizen Lab report exposes surveillance abuse in global telecom networks
صورة: Citizen Lab press kit

نشرت منظمة الحقوق الرقمية Citizen Lab يوم الخميس تقريراً جديداً يفصّل حملتي تجسس منفصلتين تستغلان نقاط ضعف معروفة في البنية التحتية العالمية للاتصالات لتتبع مواقع الأشخاص. ووفقاً للمنظمة، فمن المرجح أن هاتين الحملتين لا تمثلان سوى جزء بسيط مما يعتقد الباحثون أنه استغلال واسع النطاق من قبل موردي أدوات المراقبة الذين يسعون للوصول إلى شبكات الهاتف العالمية. وقد عمل موردو المراقبة الذين يقفون وراء هذه الحملات كشركات “وهمية” تظاهرت بأنها مزودو خدمات خلوية شرعيون للحصول على حق الوصول إلى هذه الشبكات.

استغلت الحملات ثغرات في نظام الإشارات رقم 7 (SS7) — وهو مجموعة من البروتوكولات لشبكات 2G و3G المستخدمة لتوجيه المكالمات والرسائل — وخليفته الأحدث، Diameter، وهو البروتوكول الخاص باتصالات 4G و5G. وعلى الرغم من أن Diameter يتضمن ميزات أمنية تفتقر إليها SS7، إلا أن مزودي خدمات الهاتف المحمول لا يطبقون هذه الحماية دائماً، مما يسمح للمهاجمين باستغلال البروتوكول الأحدث أو إجبار الاتصالات على التراجع إلى SS7. كما استخدمت إحدى الحملات ثغرة SIMjacker — وهي ثغرة أمنية سيبرانية تتضمن رسائل نصية قصيرة تُرسل مباشرة إلى بطاقات SIM، وهو مصطلح أطلقته شركة الأمن السيبراني للهواتف المحمولة Enea. وذكر Gary Miller، وهو باحث حقق في الهجمات: “لقد رصدت الآلاف من هذه الهجمات على مر السنين، لذا أود القول إنها ثغرة شائعة إلى حد ما ويصعب اكتشافها”. وأضاف Miller أن الهجمات تبدو مستهدفة جغرافياً، مما يشير إلى أن الجهات الفاعلة التي تستخدم هجمات بأسلوب SIMjacker تعرف على الأرجح البلدان والشبكات الأكثر عرضة لها.

حدد التقرير 3 مزودي اتصالات محددين عملوا كنقاط عبور للمراقبة. وتشمل هذه المشغل الإسرائيلي 019Mobile، الذي تم تحديده كجهة استُخدمت في عدة محاولات مراقبة، والمزود البريطاني Tango Networks U.K.، الذي استُخدم في أنشطة مراقبة. والثالث هو Airtel Jersey، وهو مشغل اتصالات في جزيرة جيرسي مملوك لشركة Sure، والتي ارتبطت شبكاتها بحملات مراقبة سابقة. ورداً على ذلك، صرح Alistair Beak، الرئيس التنفيذي لشركة Sure، بأن الشركة لا تؤجر حق الوصول إلى الإشارات بشكل مباشر أو متعمد للمنظمات لأغراض تحديد موقع الأفراد أو تتبعهم، أو لاعتراض محتوى الاتصالات. وأضاف Beak أن Sure تدرك أن الخدمات الرقمية يمكن إساءة استخدامها، ولهذا السبب نفذت الشركة العديد من التدابير الوقائية لمنع إساءة استخدام خدمات الإشارات، بما في ذلك مراقبة وحظر الإشارات غير المناسبة. وفي غضون ذلك، ذكر Gil Nagar، رئيس تكنولوجيا المعلومات والأمن في 019Mobile، أن الشركة لا يمكنها تأكيد أن البنية التحتية المزعومة لـ 019Mobile تابعة للشركة.

لماذا يهم

يفصّل التقرير كيفية استغلال موردي أدوات المراقبة للثغرات الموجودة في بروتوكولات الاتصالات العالمية مثل SS7 وDiameter لتتبع الأفراد، مما يشير إلى إساءة استخدام واسعة النطاق للبنية التحتية لشبكات الهاتف المحمول.