الاثنين، 3 أغسطس 2026

الذكاء الاصطناعي

تقرير من Ramp يخلص إلى أن الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي تزيد من عدد موظفيها بوتيرة أسرع

يشير تقرير جديد صادر عن شركتي Ramp وRevelio Labs إلى أن الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي بكثافة تزيد من عدد موظفيها، مما يدحض المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف على نطاق واسع وشامل.

Ramp report finds AI adopters are growing headcount faster

تصاعدت المخاوف من فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي بشكل مطرد في الولايات المتحدة مع تصدر عمليات تسريح الموظفين في الشركات لعناوين الأخبار. فبحلول شهر مايو من عام 2026، ارتبط ما يقرب من 90,000 وظيفة تم إلغاؤها في البلاد بالذكاء الاصطناعي، وتتوقع بعض التقارير أن ما يصل إلى 15٪ من الوظائف في الولايات المتحدة سيتم إلغاؤها بسبب هذه التكنولوجيا على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، فإن تقريراً بحثياً جديداً صادراً عن شركة Ramp، وهي شركة تكنولوجيا مالية، وشركة Revelio Labs، وهي شركة متخصصة في استخبارات القوى العاملة، يعقّد هذه النظرة القاتمة. فمن خلال تتبع إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي وسجلات القوى العاملة عبر ما يقرب من 22,000 شركة، وجد المؤلفون المشاركون أن الشركات التي تنفق بكثافة على الذكاء الاصطناعي تزيد من عدد موظفيها بشكل أسرع، حتى في الأدوار الوظيفية للمبتدئين.

يركز التقرير على ما يسميه “المتبنين ذوي الكثافة العالية” (high-intensity adopters)، ويُعرّفهم بأنهم الشركات التي تنفق في المتوسط 30 دولاراً لكل موظف شهرياً على الذكاء الاصطناعي. وقد شهد هؤلاء المتبنون ذوو الكثافة العالية زيادة إجمالية في عدد الموظفين بنسبة 10.2٪. وتتناقض هذه النتيجة مع بيانات بنك الاستثمار Goldman Sachs، الذي وجد أن الذكاء الاصطناعي قد ألغى ما يقرب من 16,000 وظيفة صافية شهرياً على مدار العام الماضي، حيث غالباً ما يتحمل الموظفون المبتدئون العبء الأكبر. ومع ذلك، فبين الشركات المتقدمة تقنياً التي تم تحليلها في تقرير Ramp وRevelio Labs، ارتفع عدد الموظفين في الأدوار المبتدئة في الواقع بنسبة 12٪.

يسلط هذا الاختلاف الضوء على التحول من استبدال العمالة إلى توسع الشركات. ويشير التقرير إلى أنه بالنسبة لشركات البرمجيات والتكنولوجيا، فإن الذكاء الاصطناعي يجعل المخرجات الأساسية أرخص وأسرع في الإنتاج، بما في ذلك كتابة الأكواد، وتصحيح الأخطاء البرمجية، وبناء الأدوات الداخلية، وإنتاج الوثائق التقنية، ودعم تطوير المنتجات. ووفقاً للتقرير، فإن “انخفاض تكاليف الإنتاج في سير العمل هذا يمكن أن يرفع العائد على توسيع الشركة بأكملها، وليس فقط فريق الهندسة”. ومع ذلك، يوضح مؤلفو التقرير أن ورقتهم البحثية لا تُظهر أن الذكاء الاصطناعي يخلق وظائف بشكل شامل، على الرغم من أنها تدحض الادعاءات بفقدان الوظائف على نطاق واسع. وبدلاً من ذلك، يحذرون من فجوة متسعة: فالشركات التي تفتقر إلى الموارد مثل رأس المال، والموظفين التقنيين، والقدرة الإدارية قد تتخلف عن الركب.

لماذا يهم

يتحدى التقرير النظرة الثنائية للذكاء الاصطناعي باعتباره “قاتلاً للوظائف”، مشيراً إلى أنه بالنسبة للشركات المتقدمة تقنياً، يعمل الذكاء الاصطناعي كمحفز للتوسع بدلاً من مجرد استبدال العمالة.