الذكاء الاصطناعي
التحول نحو الحلقات الوكيلة المستمرة في الذكاء الاصطناعي
يرى Boris Cherny أن الحلقات الوكيلة تمثل تطوراً مهماً في تطوير الذكاء الاصطناعي، رغم أن هذا النهج قد يكون مكلفاً في العمل نظراً للاستهلاك العالي للرموز (tokens).
يوم الجمعة، تحدث Boris Cherny، مبتكر Claude Code، في مؤتمر @Scale التابع لشركة Meta عن ظهور الحلقات الوكيلة (agentic loops)، وهي عمليات متكررة تعمل فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل مستمر. وعندما سأله أحد الحضور عما إذا كانت هذه الحلقات مجرد موجة ضجيج إعلامي تالية أم أنها حقيقية، أكد Cherny أنها حقيقية. وأشار إلى أنه قبل عامين، كان المطورون يكتبون الكود المصدري يدوياً، قبل الانتقال إلى مرحلة تقوم فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي بكتابة الكود. وأوضح Cherny أن الصناعة تنتقل الآن إلى مرحلة تقوم فيها الوكلاء بتوجيه وكلاء آخرين لكتابة الكود. ووفقاً لـ Cherny، “بقدر ما كانت الخطوة من الكود المصدري إلى الوكلاء كبيرة، فإن الحلقات الوكيلة لا تقل أهمية وتعد خطوة كبيرة بنفس القدر”.
وفي سير عمله الخاص، يبقي Cherny حلقات محددة تعمل باستمرار. على سبيل المثال، عند حوالي علامة 32:00 من عرضه التقديمي، وصف استخدام وكيل واحد للبحث باستمرار عن طرق لتحسين بنية الكود، بينما يبحث آخر عن التجريدات المكررة لتوحيدها. وتقوم هذه الوكلاء بتقديم طلبات سحب (pull requests) مثل أي مبرمج آخر، وتعمل بلا توقف مع تغير الكود. ولإدارة هذه العمليات المستمرة، يستخدم المطورون تقنيات مثل Ralph Loop، حيث يلخص النموذج عمله للتحقق مما إذا كان الهدف قد تحقق. تتماشى هذه العملية المستمرة مع توجه أوسع في الصناعة نحو “حوسبة وقت الاختبار” (test-time compute)، والتي تشير إلى موارد حوسبة إضافية تُستخدم أثناء الاستدلال لتحسين أداء النموذج. وقد لاحظ الباحث في OpenAI، Noam Brown، مؤخراً أن نماذج الذكاء الاصطناعي المعاصرة يمكنها حل أي مشكلة تقريباً إذا تم تزويدها بحوسبة كافية. وتقوم الحلقات الوكيلة بتفعيل هذا من خلال تطبيق الحوسبة باستمرار على المهام، مثل تحسينات قاعدة الكود، حتى يتم تحقيق الهدف.
ومع ذلك، فإن هذه العملية المستمرة تقدم مقايضات مالية. ونظراً لأن الحلقات الوكيلة تعمل بلا توقف في الخلفية، فإنها تستهلك الرموز (tokens) بمعدل مرتفع دون سقف طبيعي للإنفاق. وفي حين أن هذا الاستهلاك المرتفع يفيد شركات مثل Anthropic، التي تعمل وفق نموذج عمل يعتمد على بيع الرموز - حيث تفرض رسوماً على المستخدمين بناءً على استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي - فإنه يمثل تحدياً للمؤسسات الأخرى. وبالنسبة للمستخدمين خارج نموذج العمل هذا، قد يكون تشغيل الحلقات الوكيلة المستمرة طريقة مكلفة للعمل.
لماذا يهم
يمثل التحول نحو الحلقات الوكيلة، حيث تعمل وكلاء الذكاء الاصطناعي باستمرار في الخلفية، خطوة تالية محتملة في قدرات الذكاء الاصطناعي، رغم أنها تقدم تكاليف ومخاطر كبيرة تتعلق باستهلاك الرموز وانحراف النموذج.