الاثنين، 3 أغسطس 2026

الذكاء الاصطناعي

انخفاض معدلات الالتحاق بتخصصات علوم الحاسوب مع توجه الطلاب نحو برامج الذكاء الاصطناعي

انخفضت معدلات الالتحاق بتخصصات علوم الحاسوب في حرم جامعة University of California بنسبة 6% العام الماضي، مما يشير إلى تحول أوسع مع تزايد إقبال الطلاب على برامج الذكاء الاصطناعي بدلاً من التخصصات التقليدية.

Computer science enrollment drops as students pivot to AI degrees

في جامعة University of California، وهي نظام جامعي حكومي في الولايات المتحدة، انخفضت معدلات الالتحاق بتخصصات علوم الحاسوب بنسبة 6% العام الماضي، وذلك بعد انخفاض بنسبة 3% في عام 2024، وفقاً لتقارير نشرتها San Francisco Chronicle. وقد حدث هذا التراجع في تخصصات الحوسبة التقليدية على الرغم من ارتفاع إجمالي معدلات الالتحاق بالجامعات بنسبة 2% على المستوى الوطني، وفقاً لبيانات شهر يناير الصادرة عن National Student Clearinghouse Research Center. ويشير هذا التباين إلى أن اهتمام الطلاب بدأ يتحول بعيداً عن مسارات علوم الحاسوب التقليدية.

يأتي هذا التحول في الوقت الذي تتكيف فيه المؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة والصين مع الذكاء الاصطناعي. ففي الصين، اتجهت المؤسسات الأكاديمية إلى دمج هذه التكنولوجيا مباشرة في أنظمتها. ووفقاً لتقرير صادر عن MIT Technology Review في شهر يوليو الماضي، يستخدم ما يقرب من 60% من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الصين أدوات الذكاء الاصطناعي عدة مرات يومياً. وقد قامت المؤسسات الصينية بتبني هذا التوجه مؤسسياً؛ حيث جعلت جامعة Zhejiang University دورات الذكاء الاصطناعي إلزامية، بينما أنشأت جامعة Tsinghua University كليات جديدة متعددة التخصصات للذكاء الاصطناعي للتركيز على هذه التكنولوجيا.

وفي الولايات المتحدة، تستجيب الجامعات من خلال تقديم برامج متخصصة. فقد أطلقت جامعة MIT تخصصاً في الذكاء الاصطناعي وصنع القرار، بينما سجلت جامعة University of South Florida أكثر من 3,000 طالب في كلية جديدة للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني خلال فصل الخريف، حسبما ذكرت صحيفة New York Times في شهر ديسمبر. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت جامعة University at Buffalo قسماً للذكاء الاصطناعي والمجتمع، والذي تلقى أكثر من 200 طلب للالتحاق ببرامجه.

ومع ذلك، أدى دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي الأمريكي إلى ظهور احتكاكات مؤسسية. وخلال مقابلة أجريت في شهر أكتوبر، سلط Lee Roberts، مدير جامعة UNC Chapel Hill، الضوء على المقاومة التي يبديها بعض أعضاء هيئة التدريس في الوقت الذي تدفع فيه الجامعة نحو دمج الذكاء الاصطناعي. وقال Roberts: “لن يقول أحد للطلاب بعد تخرجهم: ‘قم بأفضل عمل يمكنك القيام به، ولكن إذا استخدمت الذكاء الاصطناعي، فستقع في مشكلة’”. وأشار إلى أنه على الرغم من هذا الواقع، فإن بعض أعضاء هيئة التدريس يقولون للطلاب فعلياً هذا الكلام في الوقت الحالي.

وعلى الرغم من النقاشات الداخلية، فإن طلب الطلاب يدفع نحو تحول أوسع. فقد وجدت دراسة استقصائية أجرتها Computing Research Association، وهي منظمة غير ربحية لأبحاث الحوسبة، أن 62% من المشاركين أفادوا بأن برامج الحوسبة لديهم شهدت انخفاضاً في معدلات الالتحاق بالمرحلة الجامعية هذا الخريف. كما يجذب هذا التحول انتباه شركات استشارات القبول مثل College Zoom، التي تتابع كيفية تعامل العائلات مع هذه المسارات الأكاديمية المتغيرة. وبدلاً من التخلي عن التكنولوجيا، يبدو أن الطلاب يتجهون نحو البرامج التي تركز بشكل مباشر على مهارات الذكاء الاصطناعي.

لماذا يهم

يشير انخفاض معدلات الالتحاق بتخصصات علوم الحاسوب التقليدية، إلى جانب التبني السريع للدرجات العلمية التي تركز على الذكاء الاصطناعي، إلى تحول كبير في التعليم العالي حيث يعطي الطلاب الأولوية للمهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من أجل سوق العمل.