الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

وكالة الأمن السيبراني البريطانية: 100 دولة لديها الآن إمكانية الوصول إلى برامج التجسس

أفاد المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة بأن 100 دولة لديها الآن إمكانية الوصول إلى برامج التجسس التجارية، مما قد يؤدي إلى خفض العوائق أمام الجهات الأجنبية لاستهداف البنية التحتية الحيوية.

U.K. cyber agency: 100 countries now have access to spyware

وفقاً للاستخبارات البريطانية، فإن أكثر من نصف حكومات العالم لديها إمكانية الوصول إلى برامج التجسس التجارية التي يمكنها اختراق أجهزة الكمبيوتر والهواتف لسرقة معلومات حساسة. ويخطط المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة (NCSC) -وهو الهيئة الحكومية البريطانية المسؤولة عن الأمن السيبراني- للكشف عن نتائجه يوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته Politico. ويشير التقرير إلى أن حاجز الوصول إلى هذا النوع من تكنولوجيا المراقبة قد انخفض، مما قد يسهل على الحكومات الأجنبية والمتسللين استهداف مواطني المملكة المتحدة وشركاتها وبنيتها التحتية الحيوية باستخدام برامج التجسس. ويمثل هذا زيادة في عدد الدول التي لديها إمكانية الوصول إلى أدوات القرصنة هذه لتصل إلى 100 دولة، ارتفاعاً من 80 دولة قدرتها الاستخبارات البريطانية في عام 2023.

وتعتمد برامج التجسس التجارية، التي تطورها شركات خاصة مثل NSO Group (مطور برنامج التجسس Pegasus) وParagon (مطور برنامج التجسس Graphite)، غالباً على استغلال الثغرات الأمنية في برامج الهواتف وأجهزة الكمبيوتر لاختراق الأجهزة وسرقة البيانات. وفي حين ادعت الحكومات أنها تستخدم برامج التجسس فقط ضد المشتبه بهم في قضايا جنائية وإرهابية، حذر باحثون أمنيون ومدافعون عن حقوق الإنسان من أن الحكومات أساءت استخدام برامج التجسس لاستهداف منتقديها وخصومها السياسيين، بمن فيهم الصحفيون. وتقول الاستخبارات البريطانية الآن إن نطاق الضحايا قد “توسع” ليشمل المصرفيين ورجال الأعمال الأثرياء.

وقال Richard Horne، الذي يدير المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، في كلمة ألقاها في مؤتمر CYBERUK في غلاسكو -وهو مؤتمر للأمن السيبراني- إن الشركات البريطانية “تفشل في استيعاب واقع عالم اليوم”. وذكر Horne أن غالبية الهجمات السيبرانية ذات الأهمية الوطنية التي تستهدف المملكة المتحدة قد نشأت من حكومات أجنبية معادية، وليس من مجرمي الإنترنت. كما تواصل المملكة المتحدة التعرض لعمليات اختراق مرتبطة بالصين تهدف إلى سرقة بيانات حساسة، والتجسس على شخصيات بارزة، ووضع الأساس لهجمات قد تكون تخريبية.

ولا يقتصر تهديد برامج التجسس على الحكومات فحسب، بل يشمل أيضاً مجرمي الإنترنت الذين لديهم إمكانية الوصول إلى هذه الأدوات. وفي وقت سابق من هذا العام، تم تسريب مجموعة أدوات قرصنة عبر الإنترنت تُدعى DarkSword، تحتوي على العديد من الثغرات القادرة على اختراق أجهزة iPhone وiPad الحديثة التي تصنعها شركة Apple. وأظهر التسريب أن أدوات القرصنة المحصنة التي طورتها الحكومات ولصالحها يمكن أن تتسرب وتنتشر خارج نطاق السيطرة، مما يعرض الأشخاص لخطر التعرض للاختراق.

لماذا يهم

يمثل انتشار برامج التجسس التجارية إلى 100 دولة تحولاً كبيراً في مشهد التهديدات العالمي، حيث يتجاوز الأمر الجهات الفاعلة على مستوى الدول ليشمل مجموعة أوسع من الأهداف، بما في ذلك قادة القطاع الخاص.