الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

قانون المراقبة الأمريكي يوشك على الانتهاء لأول مرة

فشل مجلس النواب الأمريكي في تجديد "قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية" (Foreign Intelligence Surveillance Act)، مما يضمن تقريباً انتهاء صلاحية القانون لأول مرة وسط صراعات سياسية.

US surveillance law set to expire for the first time

فشل مجلس النواب الأمريكي في تجديد “قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية” (FISA) — وهو القانون الأمريكي الذي ينظم مراقبة الاستخبارات الأجنبية — قبل انتهاء صلاحيته، مما يضمن تقريباً انتهاء القانون لأول مرة. وقد جاء تصويت المجلس على مشروع القانون بنتيجة 218-198، وهو ما يقل عن أغلبية الثلثين المطلوبة. وصوتت مجموعة من 19 مشرعاً جمهورياً ضد مشروع القانون، منضمين إلى المعارضين لعرقلة التجديد. ووفقاً لـ Politico، من المقرر إجراء التصويت التالي على مشروع القانون في 23 يونيو.

ينبع هذا الجمود التشريعي من مخاوف الحزبين بشأن انتهاكات القانون واحتجاجات تتعلق بتعيين إدارة Trump لـ Bill Pulte للإشراف على وكالات الاستخبارات الأمريكية. وقد تم ترشيح Pulte، وهو حليف مثير للجدل لـ Trump ولا يملك أي خبرة في الاستخبارات أو الأمن القومي، لشغل منصب القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، وهو دور يشرف على أكثر من 12 وكالة تجسس حكومية، بما في ذلك وكالة الأمن القومي (NSA). ووفقاً لمنشور Politico الإخباري، كان التعيين “علامة واضحة على المزاج السائد مؤخراً” داخل البيت الأبيض، واصفاً Trump بأنه يزداد عزلة ومدفوعاً بالمظالم. كان من المقرر أن يبدأ Pulte العمل في 19 يونيو، لكن الإدارة سحبت ترشيحه واستبدلته بـ Jay Clayton. ومع ذلك، بحلول الوقت الذي تم فيه الإعلان عن تعيين Clayton، كان العديد من المشرعين قد غادروا العاصمة لقضاء عطلة استمرت أسبوعاً، مما جعل التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة أمراً غير مرجح.

على الرغم من انتهاء صلاحية القانون، فمن غير المرجح أن تتوقف صلاحيات أو برامج التجسس التابعة للحكومة الأمريكية في أي وقت قريب. وتظل أدوات المراقبة، التي تشمل القسم 702 (Section 702) — وهو البند المحدد في FISA الذي يسمح بجمع البيانات — مصرحاً بها بموجب شهادات قائمة. وقد تمت الموافقة على هذه الشهادات من قبل “محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية” (FISC)، وهي المحكمة السرية التي تشرف على برامج المراقبة الحكومية، وتظل سارية حتى مارس 2027. وهذا يسمح لبرامج مثل PRISM، وهو برنامج وكالة الأمن القومي للوصول إلى بيانات المستخدمين من شركات التكنولوجيا، بمواصلة العمل. ومع ذلك، ذكرت Reuters أن شركات الهاتف قد لا تكون راغبة في مشاركة المعلومات دون وجود قانون واضح، مما يخلق احتكاكاً تشغيلياً. وإذا لزم الأمر، يمكن للحكومة الأمريكية أيضاً اللجوء إلى سلطات بديلة، مثل الأمر التنفيذي 12333 (Executive Order 12333)، الذي يحكم عمليات المراقبة العالمية.

لماذا يهم

يخلق انتهاء صلاحية FISA لحظة نادرة من عدم اليقين القانوني لوكالات الاستخبارات الأمريكية وشركات التكنولوجيا التي تسهل جمع البيانات، حتى لو استمرت عمليات المراقبة الفورية بموجب الشهادات الحالية.