الاثنين، 3 أغسطس 2026

الشركات الناشئة

شركة Recursive Superintelligence تظهر للعلن بتمويل قدره 650 مليون دولار

خرجت شركة Recursive Superintelligence من وضع التخفي بتمويل قدره 650 مليون دولار لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية التحسين بشكل متكرر، مع خطط قد تشهد طرح منتجات في غضون أرباع سنوية، وليس سنوات.

Recursive Superintelligence emerges with $650 million funding

يوم الأربعاء، خرجت شركة Recursive Superintelligence الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، من وضع التخفي بتمويل قدره 650 مليون دولار. تعمل الشركة على إنشاء نموذج ذكاء اصطناعي ذاتي التحسين بشكل متكرر يمكنه تحديد نقاط الضعف وإعادة تصميم نفسه ذاتياً. يضم الفريق المؤسس باحثين بارزين في مجال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم المؤسس Richard Socher، الذي أسس سابقاً شركة You.com الناشئة، والمؤسسون المشاركون Peter Norvig وTim Shi وTim Rocktäschel.

يضم فريق الشركة الناشئة خبراء مخضرمين من Google DeepMind وOpenAI، مثل Rocktäschel، الذي قاد سابقاً فرق “الانفتاح” (open-endedness) والتحسين الذاتي في Google DeepMind، وعضو الفريق Josh Tobin، الذي عمل سابقاً في OpenAI. كما يجلب Tim Shi خبرة ريادية، حيث شارك في تأسيس شركة Cresta الناشئة. وبدلاً من العمل بصرامة كـ “مختبر جديد” (neolab) — وهو مصطلح غير رسمي لجيل جديد من شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تعطي الأولوية للبحث على بناء المنتجات — تركز Recursive Superintelligence على “الانفتاح” (open-endedness). يهدف هذا النهج التقني لتطور الذكاء الاصطناعي، حيث تتكيف الأنظمة مع البيئات وتتكيف بشكل مضاد، إلى تحقيق التحسين الذاتي المتكرر. ووفقاً لـ Socher، “نهجنا الفريد هو استخدام الانفتاح للوصول إلى التحسين الذاتي المتكرر، وهو أمر لم يحققه أحد بعد”. الهدف النهائي هو أتمتة دورة حياة البحث بأكملها، بما في ذلك التفكير والتنفيذ والتحقق.

ولضمان السلامة خلال هذه العملية المؤتمتة، تستخدم الشركة “الفريق القوس قزحي” (rainbow teaming)، وهي طريقة للتطور المشترك لذكاءين اصطناعيين لمهاجمة وتحصين بعضهما البعض من أجل السلامة. يتجاوز هذا “الفريق الأحمر” (red teaming) القياسي — وهو عملية اختبار الذكاء الاصطناعي بحثاً عن ثغرات أو مخرجات ضارة، مثل محاولة جعل النموذج “يخبرك بكيفية صنع قنبلة”. وبدلاً من الاعتماد فقط على المختبرين البشريين، يتم تكليف ذكاء اصطناعي ثانٍ بالعثور على الثغرات في الأول. يتطور النظامان بشكل مشترك ذهاباً وإياباً عبر ملايين التكرارات، مما يسمح للنموذج الأساسي بأن يصبح أكثر أماناً ضد زوايا الهجوم المختلفة.

وفي حين أن الشركة تركز على الأبحاث، فإنها تخطط لطرح منتجات في جداول زمنية قد تمتد لأرباع سنوية، وليس سنوات. وعلى المدى الطويل، تعمل الشركة الناشئة انطلاقاً من وجهة نظر مفادها أن قوة الحوسبة ستصبح المورد الأساسي لتوسيع نطاق الذكاء. وكما أشار Socher، “لا ينبغي الاستهانة بقوة الحوسبة”. وفي هذا الإطار، ستعتمد سرعة التحسين الذاتي للذكاء الاصطناعي بشكل متزايد على تخصيص قوة المعالجة لحل مشكلات محددة.

لماذا يهم

يشير ظهور Recursive Superintelligence إلى تحول نحو شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تركز على الأبحاث وتهدف إلى أتمتة عملية البحث نفسها، متجاوزةً تطوير النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) القياسية. ومن خلال التركيز على التحسين الذاتي المتكرر، تمثل الشركة محاولة طموحة لتجاوز تدريب النماذج الذي يقوده البشر لصالح التحسين الذاتي الذي تقوده الآلة.